في تصعيد جديد للأزمة الأوكرانية بين موسكو والغرب، أطلق الرئيس فلاديمير بوتين السبت تدريبات لقوات الصواريخ النووية الاستراتيجية الروسية، بينما قالت واشنطن إن القوات الروسية المحتشدة بالقرب من الحدود الأوكرانية تتقدم «وتستعد للهجوم».

وأعلن الكرملين، أنّ تدريبات عسكرية استراتيجية روسية أجريت، السبت، تحت إشراف الرئيس فلاديمير بوتين، تضمنت إطلاق صواريخ باليستية وصواريخ كروز. 

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، إن القوات الروسية بدأت «تقترب أكثر» من الحدود مع جارتها السوفيتية السابقة.

وأضاف في مؤتمر صحفي في ليتوانيا: «نأمل أن يتراجع بوتين عن حافة الحرب»، مضيفاً أنه من الممكن تجنّب غزو أوكرانيا.

وأمرت روسيا الجيش بحشد قواته وطالبت حلف شمال الأطلسي «الناتو» بعدم ضم أوكرانيا إليه وقالت، إن التوقعات الغربية بأنها تخطط لغزو أوكرانيا خاطئة وخطيرة. وقالت أيضاً، إنها بدأت في سحب قواتها لكنّ واشنطن وحلفاءها قالوا إن الحشد العسكري يزداد.

وفي الداخل الأوكراني قال شاهد من وكالة «رويترز»، إنّ دوي انفجارات متعددة سمعت في شمال مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرق البلاد، بينما كان مزيد من السكان يستعدون للرحيل في حافلات. وقالت أوكرانيا في وقت سابق إنّ أحد جنودها لقي حتفه.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف أبلغ نظيره الفرنسي عبر الهاتف بأن «تجاهل حقوق روسيا المشروعة في هذه المنطقة يؤثر سلباً على الاستقرار ليس فقط في القارة الأوروبية ولكن أيضاً في العالم».

وقال الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرج، إنّ روسيا تعلم أنّ الحلف لا يستطيع تلبية مطالبها التي تتضمن انسحاب قواته من دول شرق أوروبا الشيوعية السابقة التي اختارت الانضمام إلى الحلف.

في هذه الأجواء، دعا رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الحلفاء إلى منح أوكرانيا دعماً قوياً ومشتركاً ضد هجوم روسي محتمل. وقال جونسون أمام مؤتمر ميونخ الدولي للأمن، إنه في حال غزت روسيا أوكرانيا، سيكون الحلفاء شهوداً على تدمير دولة ديمقراطية كانت دائماً على يقين من هذا الدعم، مضيفاً: «سيتضح حينها إلى أي مدى هذه الكلمات جوفاء، لا أهمية لها، ومهينة». وهدد جونسون، روسيا، بعقوبات شديدة رداً على أي عدوان محتمل ضد أوكرانيا، قائلاً: «مهما حدث خلال الأسابيع المقبلة، لا يمكننا أن نسمح لروسيا بابتزاز دول أوروبية، العقوبات التي ستفرضها بريطانيا على روسيا في حال هاجمت أوكرانيا ستجعل مستحيلاً على موسكو الوصول إلى الأسواق المالية في لندن».