لزم ملايين الأشخاص منازلهم في وقت ضربت العاصفة «يونس» بريطانيا ترافقها رياح بسرعة قياسية أمس، مودية بشخص في إيرلندا واثنين في هولندا قبل أن تتجه إلى شمال فرنسا وبلجيكا. وألغيت مئات رحلات الطيران والقطارات والعبارات في شمال غرب أوروبا جراء الرياح التي سببتها العاصفة يونس وتضرب أوروبا بعد أقل من 48 ساعة من العاصفة دادلي التي أودت بخمسة أشخاص على الأقل.

قتلى

ذكرت الشرطة أن رجلاً يبلغ 60 عاماً قتل في سقوط شجرة في جنوب شرق ايرلندا أمس. كما لقي شخصان حتفهما جراء سقوط أشجار، بحسب خدمة الطوارئ الهولندية.

وبلغت سرعة الرياح 196 كلم في الساعة في جزيرة وايت، وهي ظاهرة غير مسبوقة في بريطانيا، في حين ضربت رياح بسرعة تفوق 110 كلم في الساعة مطار هيثرو بلندن. ودعت خدمة الأرصاد الجوية البريطانية ملايين البريطانيين للبقاء في منازلهم بعد أن أصدرت مستوى إنذار أحمر - الأعلى - فوق جنوب غرب إنجلترا وجنوب ويلز وكذلك جنوب شرق البلاد بما في ذلك لندن.

كانت شوارع العاصمة التي وضعت لأول مرة عند مستوى التأهب منذ تطبيق هذا النظام في عام 2011، هادئة على غير عادة في حين تمزق جزء من اللوحة القماشية التي تغطي الموقع الذي تقام فيه الحفلات الموسيقية والمسابقات الرياضية، جراء الرياح العاتية.

وانقطع التيار الكهربائي عن أكثر من 70 ألف منزل ظهراً في جنوب غرب إنجلترا بحسب مشغل الشبكة. وظلت العديد من المدارس مغلقة وكان من المقرر عقد اجتماع وزاري بعد الظهر. وألغيت أكثر من 400 رحلة جوية في المطارات البريطانية. وبعد المملكة المتحدة تتجه العاصفة يونس إلى الدنمارك، حيث ستسير القطارات ببطء.أما في فرنسا، تسببت هذه العاصفة في ارتفاع الأمواج لأربعة أمتار في بريتاني، كما ذكرت خدمة الأرصدة الجوية الفرنسية التي وضعت خمس مناطق في حال تأهب برتقالية.

وبلغت سرعة الرياح 110 كلم في الساعة في كاب غري نيه في الشمال الغربي وقد تتجاوز 140 كلم في الساعة محلياً على الساحل بعد الظهر. إلى ذلك، يقدر أحدث تقرير صادر عن خبراء المناخ التابعين للأمم المتحدة ونشر أغسطس الماضي، بدرجة منخفضة جداً من اليقين، أنه ربما قد يزيد عدد العواصف في نصف الكرة الشمالي منذ ثمانينيات القرن الماضي.