تسجل جائحة «كورونا» في ألمانيا تراجعاً ملموساً دفعها لإعلان إلغاء غالبية القيود المفروضة، لكن كل ذلك بعدما كبّدها الوباء خسائر هائلة.
أعلن معهد «إيفو» الألماني للاقتصاد أن فيروس «كورونا» كلّف الأداء الاقتصادي لألمانيا إجمالي 330 مليار يورو على مدار العامين الماضيين.
وقال الخبير الألماني بالمعهد تيمو فولمرسهويزر، إنه بدلاً من أن ينمو الأداء الاقتصادي بنسبة 1.3% مرتين، فإنه تقلص خلال هذه الفترة. وأضاف إنه لم يتم أيضاً خلال حسابات المعهد أخذ الخسائر المستقبلية في القيمة المضافة في عين الاعتبار.
ووصف رئيس المعهد كلينتس فوست فترة تفشي الوباء بأنها «الأزمة الاقتصادية العالمية الأسوأ منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي»، ولهذا كان من الصائب أن الحكومة الاتحادية دعمت استقرار الاقتصاد بشكل حاسم.
في الأثناء، أعلن معهد «روبرت كوخ» الألماني عن تراجع معدل الإصابة الأسبوعي بالفيروس في ألمانيا من جديد. وأوضح المعهد أن هذا المعدل، وهو عدد حالات الإصابة بالعدوى لكل 100 ألف شخص على مدار سبعة أيام، بلغ اليوم، على مستوى ألمانيا 1385.1، فيما كان أمس 1401.
إلغاء قيود
وكان المستشار الألماني أولاف شولتس أعلن، أمس، اتفاق الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات على إلغاء غالبية قيود «كورونا» اعتباراً من 20 مارس المقبل، غير أنه سيتم الإبقاء على بعض تدابير الحماية مثل ارتداء الكمامة والالتزام بالتباعد المكاني.
وجاء القرار في أعقاب المشاورات التي عقدتها الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات لبحث كيفية المضي قدماً في مواجهة الوباء، حيث قال شولتس: «نستطيع أن ننظر إلى الأمام بتفاؤل أكبر من الأسابيع الماضية»، مشيراً إلى أن ألمانيا تجاوزت موجة «أوميكرون» بصورة أفضل.
ورأى أن التدابير التي اتخذتها الحكومة الاتحادية والولايات حققت الحماية للصحة والحياة، وأمكن من خلالها تفادي حدوث إغلاق، وفي الوقت نفسه، قال شولتس إن الجائحة لم تنتهِ بعد، مطالباً بعدم التخلي عن الحذر رغم كل التفاؤل.
