تحت ضغط «العقبات» التي تضعها المجموعة العسكرية الحاكمة في باماكو، أعلنت فرنسا وشركاؤها الأوروبيون،الخميس، رسمياً، الانسحاب من مالي بحلول يونيو، وسط انزعاج من تعاون السلطات في مالي مع روسيا.
وسأل ممثل السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، السلطات في مالي عن الشروط التي يمكن بموجبها بقاء مهمة التدريب العسكرية التابعة للتكتل. وقال بوريل للصحافيين إنه سأل سلطات مالي «تحت أي شروط وضمانات، يمكننا دراسة احتمالية بقاء أو سحب موظفي مهمتنا التدريبية هناك». وأضاف أنه من المتوقع تلقي إجابة في الأيام المقبلة.
وفي وقت سابق، أعلن بيان مشترك صدر قبيل قمة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أن فرنسا وشركاءها في الاتحاد الأوروبي، وكندا، سوف ينهون عملياتهم لمكافحة الإرهاب في مالي بحلول يونيو. وأعربت ألمانيا عن «شكوك» حيال تمديد مهمة الجنود الألمان في مالي، بعد الإعلان عن الانسحاب الفرنسي. وقالت وزيرة الدفاع الألمانية، كريستين لامبريخت، في بروكسل «أخذنا علماً بقرار فرنسا الانسحاب من مالي، وإنهاء التزامها هناك، والذي سيترك بالطبع تداعيات على الشركاء».
وأعلن الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في مالي، اوليفيه سالغادو، أن انسحاب القوات الفرنسية من البلاد، سيترك «أثراً» على البعثة التي ستقوم بما هو ضروري «لكي تتكيف» مع ذلك. وقال لوكالة فرانس برس «سيكون هناك بالتأكيد أثر»، مضيفاً «سنتخذ الإجراءات اللازمة، لكي نتكيف مع الإطار الجديد، لكي نتمكن من مواصلة تطبيق مهمتنا». وتحدث سالغادو عن «الدور المحدد والمكمل الذي تلعبه (عملية مكافحة المتطرفين) برخان في مكافحة الإرهاب، والدعم الذي تقدمه لنا هذه العملية» في إشارة إلى الإذن الصادر بموجب قرار مجلس الأمن، ويحدد مهمة بعثة الأمم المتحدة. وهو يتيح للقوات الفرنسية، التدخل لدعم قوات حفظ السلام «في حال حصول تهديد خطير ووشيك».
وفي إشارة إلى غضب فرنسي من تعاون السلطات في مالي مع موسكو، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن مجموعة «فاغنر» الروسية، موجودة في مالي، خدمة «لمصالحها الاقتصادية»، ولضمان أمن المجلس العسكري الحاكم في باماكو.