أوكرانيا.. طبول الحرب تُقرع والعالم يحبس الأنفاس

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتنامى المخاوف ويزداد قلق العالم من حرب محتملة مقبلة على خلفية الأزمة في أوكرانيا، وسط وعيد بفرض عقوبات فورية على روسا حال أقدمت على الغزو، وفيما قرّرت كييف إبقاء مجالها الجوي مفتوحاً، أعلنت وارسو استعدادها لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين.

وصرّح مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، أنّ غزواً روسياً لأوكرانيا قد يحدث في أي يوم، وأنّ بلاده ستستمر في تبادل معلومات المخابرات مع العالم لحرمان موسكو من القدرة على شن هجوم مباغت. ورفض سوليفان القول ما إذا كانت أجهزة المخابرات الأمريكية تعتقد أن روسيا تفكر في الهجوم بعد غدٍ، وفق ما أشارت بعض التقارير، مضيفاً: «لا يمكننا التنبؤ باليوم بدقة لكننا نقول الآن ومنذ بعض الوقت إننا نترقب ويمكن أن يبدأ غزو، يمكن أن يبدأ عمل عسكري كبير، من جانب روسيا في أوكرانيا في أي يوم الآن، يشمل ذلك الأسبوع المقبل قبل نهاية الأولمبياد».

بدوره، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، جون كيربي، إنه لا يستطيع تأكيد تقارير قالت إن روسيا تعتزم غزو أوكرانيا الأربعاء. وقال خلال مقابلة تلفزيونية: «لست في وضع يسمح لي بتأكيد هذه التقارير، الولايات المتحدة تعتقد أنّ عملاً عسكرياً كبيراً يمكن أن يحدث في أي يوم الآن».

بدورها، قالت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، إن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس جرينفيلد، ألغت زيارة كانت مقررة إلى ليبيريا هذا الأسبوع، للتركيز بدلاً من ذلك على دبلوماسية الأمم المتحدة بشأن تعزيز القوات الروسية بالقرب من أوكرانيا.

في السياق، حذّر المستشار الألماني، أولاف شولتس، من أنّ الغرب سيفرض عقوبات فوراً على روسيا إذا اجتاحت أوكرانيا. وقال شولتس: «في حال شن عدوان عسكري على أوكرانيا يعرض سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها للخطر، سيقود هذا إلى عقوبات قاسية أعددناها بصورة دقيقة ويمكننا تنفيذها فوراً مع حلفائنا في أوروبا وداخل الحلف الأطلسي». كما قال الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، إنّ موسكو تتحمل مسؤولية خطر الحرب في أوروبا.

قلق روسي

وفيما راجت أنباء عن بدء موظفين بمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الانسحاب من أوكرانيا، أعربت الناطقة باسم الخارجية الروسية، عن قلق بلادها حيال نقل موظفين في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من أوكرانيا. وقالت ماريا زاخاروفا: «هذه القرارات لا يمكن إلا أن تثير قلقنا البالغ»، مؤكدة أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أبلغت أعضاءها، وبينهم روسيا، بقرار بعض الدول نقل رعاياها المشاركين في مهمة المراقبة الخاصة في أوكرانيا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.

واتهمت زاخاروفا بعثة المنظمة بأنها انجذبت عمداً إلى الرهاب العسكري الذي أثارته واشنطن واستخدمته أداة استفزاز محتمل، مضيفة: «ندعو قادة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى وقف محاولات التلاعب بالبعثة بكل حزم، ومنع المنظمة من الانجرار إلى الألعاب السياسية التي تمارس حولها من دون وازع». وبينما أكّدت بولندا أنّها تستعد لاستقبال لاجئين، من أوكرانيا حال تصاعد الحرب مع روسيا، تعهدت الحكومة الأوكرانية، بإبقاء مجالها الجوي مفتوحاً رغم التهديد بغزو روسي.

طباعة Email