تتسارع تطوّرات الأزمة في أوكرانيا، إذ تتنامى مخاوف العالم من وقوع المحظور واندلاع الحرب، إذ سارعت الكثير من الدول إلى دعوة رعاياها إلى مغادرة البلاد وإرجاء السفر إليها، فيما طالبت أخرى موظفيها غير الأساسيين في السفارات إلى المغادرة.

لكن موسكو عدّت الاتهامات بالتخطيط للغزو «تكهنات استفزازية».

وأهابت دولة الإمارات بمواطنيها تأجيل السفر إلى أوكرانيا، داعية مواطنيها في أوكرانيا إلى التواصل مع السفارة في كييف. وقالت سفارة دولة الإمارات في كييف: «تهيب سفارة الدولة في كييف بمواطني الدولة تأجيل السفر حالياً إلى أوكرانيا». وأضافت السفارة، في تغريدة على «تويتر»: «ندعو جميع مواطني الدولة في أوكرانيا إلى التواصل معنا عبر خط الطوارئ».

ودعت السفارة السعودية في كييف جميع السعوديين في أوكرانيا إلى سرعة التواصل مع السفارة لتسهيل مغادرتهم فوراً. كما دعت الكويت رعاياها في أوكرانيا إلى مغادرة البلاد، حفاظاً على سلامتهم، والتواصل مع السفارة الكويتية في كييف. وطالبت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، الكويتيين الراغبين في السفر إلى أوكرانيا بتأجيل سفرهم في الوقت الراهن.

بدورها، قالت الخارجية الأمريكية، في تحذير السفر المحدث، إنها أعطت الأمر بمغادرة غالبية الموظفين الأمريكيين المعينين مباشرة من سفارة كييف، بسبب التهديد المستمر من تحرك عسكري روسي.

وأضافت المذكرة أنّ وزارة الخارجية ستعلق الخدمة القنصلية في السفارة الأمريكية في كييف، والإبقاء على وجود قنصلي محدود، في لفيف بغربي أوكرانيا، للتعاطي مع حالات طارئة. وأمرت الولايات المتحدة بسحب شبه كامل للجنود الأمريكيين المتبقين في أوكرانيا، حيث يدربون القوات الأوكرانية بهدف إعادة نشرهم في مواقع أخرى في أوروبا.

من جهتها، أوصت وزارة الخارجية الألمانية الرعايا الألمان، الذين لا يعد وجودهم إلزامياً، بمغادرة أوكرانيا على المدى القصير، بسبب عدم استبعاد وقوع نزاع عسكري. وأوضحت الوزارة أن التوتر بين روسيا وأوكرانيا تفاقم في الأيام الأخيرة، بسبب وجود وحدات عسكرية روسية كبيرة، وتنقلها قرب الحدود الأوكرانية، منبهة في توصياتها إلى المسافرين إلى أنها لا تستبعد وقوع نزاع عسكري.

وطلبت وزارة الخارجية الإيطالية من المواطنين الإيطاليين في أوكرانيا المغادرة بشكل مؤقت. وقالت الحكومة السويدية: على المواطنين السويديين مغادرة أوكرانيا في أقرب وقت ممكن في ضوء الوضع الأمني ​​المتغير. وحذرت ليتوانيا رعاياها من السفر إلى أوكرانيا. وأعلنت كل من وزارة الخارجية الهولندية والبلجيكية أنهما تنصحان رعاياهما بمغادرة أوكرانيا.

دعوات مغادرة

كما أصدرت إسرائيل تحذيراً من السفر لأوكرانيا، إذ قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه سيتم إجلاء أقرباء الدبلوماسيين من أوكرانيا.

بدورها، أكدت بريطانيا مجدداً اعتزامها عدم إرسال قوات قتالية إلى أوكرانيا. وقال وكيل وزارة الدفاع البريطانية، جيمس هيبي، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورفاقه يودون أن تكون لديهم القدرة على أن يقولوا إن تحركهم المحتمل جاء نتيجة لعدوان غربي في أوكرانيا.

وأضاف إنه لهذا السبب، من المهم جداً توضيح أنه لن يتم أداء دور نشط في أوكرانيا. وأوضح هيبي أنه سيتم في العطلة الأسبوعية الحالية سحب كل الجنود البريطانيين الذين شاركوا في مهمة لتدريب أوكرانيين على استخدام صواريخ بريطانية مضادة للمدرعات.

تكهنات استفزازية

من جهته، أبلغ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في مكالمة هاتفية، بأن اتهام الدول الغربية روسيا بالتخطيط لغزو أوكرانيا بمقام تكهنات استفزازية، وفق ما أورد الكرملين في بيان.

وقالت الرئاسة الروسية في بيانها، إن فلاديمير بوتين وإيمانويل ماكرون ناقشا الوضع المرتبط بالتكهنات الاستفزازية لجهة اجتياح روسي مزعوم لأوكرانيا، والتي تترافق مع تزويد هذا البلد أسلحة متطورة على نطاق واسع.

وفيما رفضت السفارة الروسية في واشنطن ما سمتها مزاعم الحكومة الأمريكية باعتزام موسكو غزو أوكرانيا في الأيام المقبلة، باشرت روسيا خفض وجودها الدبلوماسي في أوكرانيا، مؤكدة أنها تخشى استفزازات من جانب السلطات الأوكرانية أو بلد آخر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان: «خوفاً من استفزازات محتملة من نظام كييف أو دول أخرى، قررنا بالفعل ترشيد الطواقم في بعثات روسية في أوكرانيا، نظراً لنفوذ واشنطن ولندن الكبير في كييف، نعد أن زملاءنا الأمريكيين والبريطانيين على علم ببعض التحركات التي يُعد لها في أوكرانيا، والتي من شأنها تعقيد الوضع بشكل كبير في مجال الأمن».