دعت الولايات المتحدة وبريطانيا، روسيا، إلى ضرورة خفض التصعيد والانخراط في مسار دبلوماسي، بشأن الأزمة الأوكرانية، كما دعا حلف الشمال الأطلسي «الناتو»، موسكو، إلى محادثات أمنية جديدة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أمس: «يجب على موسكو خفض التصعيد والانخراط في مسار دبلوماسي بشأن الأزمة الأوكرانية». كما دعت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، روسيا، لسحب عشرات آلاف الجنود من حدودها مع أوكرانيا، لتخفيف التوتر بين موسكو والغرب.

جاء ذلك، خلال لقاء مع نظيرها الروسي، سيرغي لافروف، في موسكو، حيث التقت نظيرها الروسي، ضمن مفاوضات مكثفة في الأسابيع الأخيرة بين مسؤولين روس وغربيين، بشأن الأمن الأوروبي والتوتر في أوكرانيا. وقالت بعد المحادثات في موسكو «أبلغني لافروف، بأن روسيا لا تخطط لغزو أوكرانيا، لكننا نحتاج إلى أن تقترن هذه الأقوال بأفعال». ويحذّر القادة الغربيون من أن روسيا تستعد لتصعيد في النزاع الدائر في شرقي أوكرانيا، بعدما حشدت حوالي 100 ألف جندي في محيط جارتها السوفييتية السابقة.

من جهته، أعرب لافروف، في مؤتمر صحافي، عن «خيبة أمله» من المحادثات، مكرراً الشكاوى الروسية بأن مخاوف موسكو الأمنية لا تُؤخذ بالاعتبار. وقال «شعرت بأن زملاءنا إما لم يكونوا على علم بالتفسيرات التي قّدمها رئيسنا، وإما أنهم يتجاهلونها تماماً».

«الناتو»: الانتشار العسكري الروسي يمثّل خطراً على أمن أوروبا.

مناورات عسكرية

من جهته، اعتبر الأمين العام لـ «الناتو»، ينس ستولتنبرغ، أن انتشار القوات الروسية في بيلاروسيا، في إطار مناورات عسكرية مشتركة عند الحدود الأوكرانية، يمثّل «لحظة خطيرة» على أمن أوروبا. وقال خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون: «نتابع عن كثب، انتشار روسيا في بيلاروسيا، وهو الأكبر منذ انتهاء الحرب الباردة.. هذه لحظة خطيرة بالنسبة لأمن أوروبا». ودعا ستولتنبرغ، موسكو، إلى إجراء محادثات أمنية جديدة في مجلس الناتو-روسيا.

وقال في تحذير إلى جانب جونسون، إن «أعداد الجنود الروس آخذ في الارتفاع، وإن توقيت التحذير من حدوث هجوم محتمل، آخذ في الانخفاض».

بالموازاة، قال جونسون إن أوروبا تواجه أكبر أزمة أمنية منذ عقود، مشيراً إلى أنه يمكن تقديم مزيد من الدعم لأوكرانيا، إذا تعرضت للغزو من جانب روسيا.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية، بي إيه ميديا، عن جونسون القول، إنه لا يستبعد تقديم مساعدة عسكرية إضافية لأوكرانيا، فيما حذر من أن الغزو الروسي، سوف يؤدي إلى «إراقة دماء بشكل خطير».

في الأثناء، أعلنت رئيسة الوزراء الليتوانية، إنجريدا سيمونيتي، خلال زيارة لأوكرانيا، أن كييف ستتلقى أسلحة مضادة للطائرات قريباً من فلينيوس، في حين أعلنت الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، أنها على استعداد لاستقبال جنود أمريكيين على أراضيها، في إطار اتفاقية دفاعية مشتركة مع الولايات المتحدة.