مع ارتفاع أسعار الطاقة، وانخفاض التخزين إلى مستويات قياسية وتصاعد المخاوف بشأن خطر انقطاع إمدادات الغاز، يكثف الاتحاد الأوروبي البحث عن مصادر بديلة للطاقة.
وفي ما يرقى إلى مسعى عالمي، يتفاوض الاتحاد الأوروبي على إمدادات الغاز الطارئة المحتملة مع النرويج والولايات المتحدة وأذربيجان للاستجابة لأسعار الطاقة المرتفعة بالفعل .
ويضاعف الاندفاع نحو الحصول على المزيد من الغاز المخاوف بشأن حشر أوروبا في خيارات الطاقة الملوثة ومع تحمله من خسائر في الاستثمارات فضلا عن الضرر البيئي.
ولكن في الوقت الراهن، فإن المخاوف في أوروبا بشأن أمن الطاقة تظل محل التركيز الأول.
وتعد روسيا أكبر مورد للغاز للاتحاد الأوروبي حيث تقدم حوالي 40 في المئة من احتياجات الاتحاد الأوروبي.
وزار مسؤولون كبار في الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين الولايات المتحدة لبحث إمكانية زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا.
وفي بيان مشترك، قالت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إنهما يعملان مع شركاء دوليين لتجنب "صدمات الإمدادات".
وتعهد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بحماية إمدادات الطاقة مع الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت نفسه قال متحدث باسم المفوضية إن اذربيجان أبدت استعدادها لدعم الاتحاد الأوروبي على المدى القصير في حالة حدوث اضطراب في تدفق الغاز .
وذكرت مصادر بالاتحاد الأوروبي أنه من المحتمل مضاعفة قدرة خط الانابيب عبر البحر الادرياتيكي الذى يربط أذربيجان لأوروبا في المستقبل القريب.
وأوضحت سيمون تاغليابيترا من مركز بروغل للأبحاث أنه لا يمكن استبدال إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا بأي بلد بمفرده، لأن القدرة العالمية على إنتاج الغاز تحددها في الغالب العقود القائمة.
وقالت في تصريحات لموقع EUobserver ومع إدراج المفوضية للغاز في قواعد التصنيف الخاصة بالاتحاد الأوروبي للأنشطة المستدامة، فإن المخاوف تتصاعد تحديدا بين الجماعات الخضراء المناصرة للبيئة بشأن استمرار اعتماد أوروبا على الوقود الأحفوري.
من جانبها، قالت تارا كونولي، وهي ناشطة في منظمة "غلوبال ويتنس" غير الحكومية لنفس الموقع ، إن المزيد من واردات الغاز من بلدان ثالثة من شأنها أن تحبس أوروبا في "مستقبل مرتبط بمصدر للطاقة يغذي انهيار المناخ ويدفع الملايين إلى فقر الطاقة".
وقالت كونولي: "من المؤسف أن الاتحاد الأوروبي لم يتعلم الدرس وبدأ في التخلص التدريجي من الغاز الأحفوري .
