أشاد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالجهود الفرنسية لحل مسألة الأمن في أوروبا، وذلك في مستهل اجتماع مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في الكرملين، في خضم الأزمة بين روسيا والغرب حول أوكرانيا. وقال بوتين في بداية اجتماعه مع ماكرون: «أرى مدى الجهود التي تبذلها السلطات الفرنسية لحل مسألة الأمن في أوروبا، وخصوصاً، من أجل إيجاد حل للأزمة في أوكرانيا». بدوره، أعرب ماكرون، عن أمله في أن تسهم مباحثاته مع بوتين في تخفيف حدّة التوتر على الحدود بين روسيا وأوكرانيا. وأضاف: «المناقشة قد تكون بداية المسار الذي نريد أن نسلكه، وهو خفض التصعيد، نريد تجنّب نشوب حرب، وبناء عناصر الثقة والاستقرار والرؤية للجميع».
على صعيد متصل، قال المدير العام لمجلس الشؤون الدولية الروسي، أندريه كورتونوف، إن زيارة ماكرون إلى موسكو، تهدف لاستعادة مكانة بلاده كزعيم أوروبي، ولكسب بعض النقاط لصالحه في الانتخابات المرتقبة في أبريل. وأشار كورتونوف، في تصريحات لوكالة أنباء «تاس» الروسية، إلى أن هذه الزيارة، سبقها ثلاث محادثات، أجراها ماكرون مع بوتين خلال الأسبوع الماضي وحده، وأظهر كل منهما تبايناً في الأولويات بين روسيا وفرنسا، مع تأكيد روسيا على الضمانات الأمنية، في حين أن وقف التصعيد حول أوكرانيا، كان أولوية بالنسبة لماكرون.وأوضح أنه، وعشية زيارة الرئيس الفرنسي، تم تفعيل جدول أعمال التسوية الأوكرانية إلى حد ما، في صيغة نورماندي «روسيا، ألمانيا، أوكرانيا، فرنسا»، معرباً عن ثقته في أن الرئيسين سيتطرقان إلى مجموعة واسعة من القضايا الأمنية في الاجتماع. ولفت إلى أن ماكرون لا يزال لا يستطيع التحدث نيابة عن حلف شمال الأطلسي، ولا نيابة عن الاتحاد الأوروبي، لأن هناك أعضاء آخرين، ولديهم مواقفهم الخاصة، ومع ذلك، لطالما كانت الآراء الفرنسية مؤثرة في أوروبا، لذا، أعتقد أنه ينبغي على موسكو أن تأخذها بمنتهى الجدية.
