هل تنهي سقطات جونسون حياته السياسية؟

جونسون مغادراً داونينغ ستريت في لندن عقب اجتماع لمجلس الوزراء / أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

هل سيستقيل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أم سيبقى في منصبه؟. هذا هو السؤال الكبير في بريطانيا حالياً بعد الحفلات التي عقدت في مقر الحكومة البريطانية وبمشاركة رئيس الوزراء خلال فترات الإغلاق العام، الأمر الذي أثار غضب البريطانيين الذين حرموا من لقاء أحبائهم أو إلقاء نظرة الوداع على من رحلوا بسبب قيود الإغلاق، بينما تفاجأوا بأن رئيس وزرائهم من أعلن عن فرض القيود لم يلتزم بها وأقام عديد الحفلات بشكل مخالف للقوانين ومضر بمشاعر البريطانيين. استقالة جونسون لا تبدو مطروحة وفق أقواله رغم حجم الضغوطات، بينما يحتاج حجب الثقة عنه لخطوتين. تتمثل الأولى في إرسال 15% أي 54 نائباً من نواب البرلمان عن حزب المحافظين الحاكم رسائل مكتوبة إلى «لجنة 1922» وهي لجنة قيادة الحزب تطالب بحجب الثقة. عندها تطلب اللجنة من البرلمان تحديد موعد لإجراء تصويت على حجب الثقة.

الخطوة الثانية يشارك فيها جميع نواب البرلمان من كافة الأحزاب، فإذا ما صوّت 50% +1 من النواب، أي 181 نائباً لصالح حجب الثقة تسقط الحكومة ورئيسها وتبدأ مرحلة الاستعداد للانتخابات المبكرة.

رغم تزايد أعداد نواب المحافظين الراغبين في إقالة جونسون، فإنّ «لجنة 1922» لا تزال تدعمه ليس لشخصه، ولكنها لا تريد له الخروج بشكل يضعف من فرص الحزب في الفوز بالانتخابات المقبلة وفق ما قاله باتريك دايموند أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كوين ماري لـ «البيان».

حزم وقوة

ويليام راغي العضو في اللجنة قال، إن على جونسون أن يعمل بحزم وقوة خلال الأشهر الستة المقبلة حتى يستعيد ثقة الناس. تصريح يفهم منه أن قيادة الحزب لم ترفع الغطاء بعد عن رئيس الوزراء فأمامه فرصة أخيرة تحددها نتائج الانتخابات المحلية في بريطانيا، والتي ستعقد في مايو المقبل، فإذا ما خسر المحافظون أو تراجعت أغلبيتهم المتوفرة حالياً في المجالس البلدية والمحلية فإنّ رئيس الوزراء سيقال أو يستقيل بدون شك كما يقول باتريك دايموند. محرر الشؤون الخارجية في صحيفة «التايمز» البريطانية مايكل بينوين قال لـ«البيان»: إنّ «رئيس الوزراء لن يستقيل وسيحاول أن ينظف جميع السقطات التي تمت في مكتبه إلا أن المهمة لن تكون سهلة خاصة وأن الصحافة قد تفاجؤه بتسريبات جديدة عندها لن ينتظر الحزب موعد الانتخابات المحلية وسيرمي ورقة جونسون لتقليل حجم الخسائر».

المؤكد أن الأشهر الثلاثة المقبلة مفصلية في حياة جونسون السياسية وعليه القيام باختراقات كبيرة في ملفات مهمة مثل ترتيب العلاقة مع أوروبا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي وحل عقبة بروتوكول إيرلندا الشمالية لاستعادة رصيده.

طباعة Email