في تقدير ليندا وفريد تشيمبرلين ربما يمكن استخدام العلم والتكنولوجيا في إعطاء الموتى «فرصة ثانية» للعودة للحياة من جديد، حيث أسسا في ولاية أريزونا الأمريكية معملاً صار شركة أمريكية باسم «ALCOR»، والتي تحمل أيضاً اسم «مؤسسة تمديد الحياة»، وخططا للعمل على إعادة الحياة للجثث عن طريق أسلوب التبريد.

اشتركت ليندا وفريد، والأخير كان يعمل في وكالة ناسا الفضائية الأمريكية، في تنفيذ الخطة من خلال شركتهما التي أسساها عام 1972 عقب حضور مؤتمر عن التبريد قبل ذلك بعامين، حسب موقع سي نت التقني الأمريكي.

تقول ليندا: «إننا استهدفنا إنشاء معمل يمكن أن يعطي الأشخاص الموتى فرصة ثانية لاستعادة الصحة والنشاط من جديد». وتضيف أنها لو كانت تعلم بحجم الصعوبات في تنفيذ ذلك ربما ما أقدمت عليه، لكن بمجرد البدء، يصبح لا مفر من الاستمرار.

ولدى تصميمهما على تقديم «الفرصة الثانية للحياة»، تحتفظ الشركة اليوم بنحو 200 جثة في مبرّداتها، وكل جثة يتم تجميدها مقابل 220 ألف دولار، حيث توضع في حاضنات بها ثلج، ويسميان المتوفى «مريضاً» بعد أن يتم قبوله في معمل الشركة.

ومن بين الآليات المستخدمة مضخات ميكانيكية للدم تجعل هناك دماً متدفقاً لإعداد الجثة لعملية التبريد تجنباً لتدمير الخلايا، ثم يتم إدخالها إلى غرفة مملوءة بالمبردات للاحتفاظ بها لساعات عند درجة حرارة 196 تحت الصفر، حيث يمكن بعد ذلك الإبقاء على الجثة على هذا النحو في غرف للرعاية لعقود أو ربما لقرون من الزمن.

وقالت ليندا إن «تقديرات الشركة تفيد بأنه خلال ما بين 50 و100 عام يمكن أن تكون هناك تقنيات طبية مطلوبة من أجل استعادة الصحة والنشاط لهؤلاء الذين توفوا.. أنا متفائلة». ومن بين من تحتفظ بهم الشركة جثة الطفلة ماثيرين أو إينز التي توفيت إثر إصابتها بسرطان المخ عام 2015، ووافق والداها ناريرات وساهاتورن، بعد جدال استمر شهوراً بينهما، على الإبقاء على جثة ابنتهما في معمل الشركة، معربين عن أمنياتهما في أن تأتي التكنولوجيا والعلم بأي بارقة أمل في عودتها للحياة من جديد يوماً ما.