تبدي موسكو تفاؤلاً حذراً إزاء احتمالات التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، لمعالجة المخاوف الروسية بشأن الأمن في أوروبا، بينما تلقي الأزمة الأوكرانية بظلالها على مجمل العلاقة بين روسيا والغرب.
وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلت عن الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف القول، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث الليلة قبل الماضية بتفاؤل وأمل شديد الحذر بشأن إمكانية حل مشكلات الضمانات الأمنية لروسيا، وقال إن روسيا قلقة من التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات بالنظر إلى «عدم القدرة على التنبؤ» بالسياسة الأمريكية في هذا الأمر، وأكد في الوقت نفسه، أن روسيا تخطط لاتخاذ تدابير لتقليل تأثير العقوبات المحتملة.
ورفض بيسكوف التعليق على تقارير أشارت إلى أن الولايات المتحدة عرضت على روسيا القيام بعمليات تفتيش لمواقع الدفاع الصاروخي في رومانيا وبولندا، والتي كانت وردت مطالب من موسكو بشأنها في مقترحات مكتوبة، قدمتها أواخر العام الماضي لواشنطن.
وكانت وكالة بلومبرغ أفادت بأن الولايات المتحدة أبلغت روسيا باستعدادها، لمناقشة منح الكرملين طريقة للتحقق من عدم وجود صواريخ توماهوك في قواعد حلف الناتو برومانيا وبولندا، إذا كانت روسيا مستعدة لتبادل معلومات مماثلة بشأن صواريخ في قواعد روسية معينة، ونقلت عن «مصدر مطلع» قوله، إن الولايات المتحدة عرضت فقط إجراء محادثات بشأن مخاوف لدى روسيا.
رد روسي
وبصدد العقوبات المحتملة، حذّر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، من أن فرض أي عقوبات على موسكو لن يضر بروسيا وحدها، وسيستدعي الرد عليها. وأشار نيبينزيا في مؤتمر صحافي عقده، بمناسبة انطلاق فترة رئاسة روسيا لمجلس الأمن الدولي، إلى أن بلاده تعلمت كيفية التعايش مع مبدأ فرض العقوبات، وفق ما نقلت قناة «آر تي» الروسية. وقال إنه يتمنى من الغرب أن «يتحلى بالمنطق بما يكفي لعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة، لأنها ستستدعي رداً جوابياً من روسيا».
وفي حين قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، أمس، إنه ليست هناك دلائل في هذه المرحلة تشير إلى أن روسيا مستعدة للتحرك في أوكرانيا، وذلك في اقتراب من الموقف الألماني، لا تحظى مواقف بريطانيا برضى روسيا، حيث اعتبرها دبلوماسي روسي في الأمم المتحدة الدبلوماسية «غير مجدية»، وذلك قبل مكالمة بين رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي: «يوجد على الدوام مجال للدبلوماسية، لكننا بصراحة لا نثق بالدبلوماسية البريطانية، على مدى السنوات القليلة الماضية، أثبتت الدبلوماسية البريطانية أنها غير مجدية على الإطلاق».
لقاء أمريكي- تركي
وفي واشنطن، قال البيت الأبيض، إن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، وكبير مستشاري الرئيس التركي إبراهيم كالين تحدثا وناقشا التزام البلدين بما أسماه «ردع أي عدوان روسي على أوكرانيا»، وذكرت قناة تي.آر.تي خبر التركية، أن كالين أبلغ سوليفان، بأن تركيا ستقدم «كل أشكال الدعم» لحل الأزمة الأوكرانية، وأن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لكييف اليوم ستسهم في حل الأزمة عن طريق الدبلوماسية.
