حراك دبلوماسي لتبريد الجبهة الأوكرانية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتكثف الاتصالات، خصوصاً الأوروبية مع موسكو لبحث كيفية المضي قدماً في تخفيف التوتر المرافق للأزمة الأوكرانية، فيما تواصلت النبرة العالية بين موسكو وواشنطن. ووصل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى كييف أمس، لتأكيد دعمه لأوكرانيا، في وقت استقبل فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

وفي مؤتمر صحافي، قال بوتين أمس، إن الولايات المتحدة تريد احتواء بلاده وتستخدم أوكرانيا في سبيل تحقيق ذلك. وأضاف إن الولايات المتحدة قد تجر روسيا إلى حرب بهدف فرض عقوبات على موسكو. وعبر عن أمله في أن يستمر الحوار بشأن أوكرانيا من أجل تجنب «السيناريوهات السلبية» ومنها الحرب، التي قال إنها قد تندلع مع حلف شمال الأطلسي إذا انضمت أوكرانيا إليه ثم حاولت استعادة شبه جزيرة القرم من روسيا بالقوة.

وقال «دعونا نتخيل أن أوكرانيا عضو في حلف شمال الأطلسي وتبدأ هذه العمليات العسكرية. هل من المفترض أن نخوض حربا مع الحلف؟ هل فكر أحد في ذلك؟ يبدو أنه لا يوجد». ورأى الرئيس الروسي أنّ الولايات المتحدة وحلف الناتو اختارا تجاهل مخاوف روسيا الأمنية بدليل رفضهما الشروط الروسية في إطار المواجهة بشأن أوكرانيا.

وانتهت المحادثات الهاتفية بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أمس، من دون إحراز تقدم يذكر، حيث قال كبير مبعوثي بوتين إن الكرملين ما زال يعد رده على المقترحات الأمنية الأمريكية.

وأشار الوزيران إلى أنهما سيبقيان على المسار الدبلوماسي بعد المكالمة.

وحث بلينكن خلال الاتصال الهاتفي روسيا على خفض التصعيد وسحب القوات من على حدود أوكرانيا.

وشدد على رغبة واشنطن في مواصلة الحوار مع روسيا بشأن المخاوف الأمنية المشتركة، في إطار ثنائي ومعاً إلى جانب الحلفاء والشركاء.

وأجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاً هاتفياً جديداً مع بوتين، كان الثاني في غضون أربعة أيام.

التزام مشترك

ودعا رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الرئيس بوتين في اتصال هاتفي إلى «خفض التصعيد»، وجاء في بيان للحكومة الإيطالية أن الزعيمين «توافقا على التزام مشترك لإيجاد حل مستدام للأزمة وعلى ضرورة إعادة بناء جو من الثقة».

رد خطي

ونفى نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو أن تكون روسيا سلمت رداً خطياً إلى الولايات المتحدة على المقترحات الخاصة بالضمانات الأمنية، التي أرسلتها واشنطن في وقت سابق. وقال لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «هذه التصريحات ليست صحيحة».

وكان مسؤول أمريكي أعلن أمس أنّ الولايات المتحدة تلقّت من روسيا رسالة خطّية تتضمّن ملاحظات الكرملين على الجواب الخطّي الذي سلّمته واشنطن إلى موسكو الأسبوع الماضي وضمّنته ردّها على مطالبه الأمنية وشروطه لحلّ الأزمة الأوكرانية، من دون أن يُحدّد فحوى الردّ.

بموازاة الحراك الدبلوماسي، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن الولايات المتحدة أعدت «عقوبات تستهدف أفراداً من النخبة الروسية وعائلاتهم»، إذا غزت روسيا أوكرانيا. لكن السفارة الروسية في واشنطن قالت على فيسبوك أمس: «لن نتراجع ونستمع بانتباه للتهديدات بعقوبات أمريكية»، محمّلة واشنطن المسؤولية عن التوترات بين البلدين.

طباعة Email