موسكو تواصل التدريبات وتنتقد تهديد بريطانيا بالعقوبات

«أزمة أوكرانيا» بين الدبلوماسية والتحشيد

ت + ت - الحجم الطبيعي

على إيقاع المخاوف من احتمال تنفيذ روسيا غزواً ضد أوكرانيا، أعلنت موسكو عن اتصال هاتفي سيجرى اليوم بين وزير خارجيتها سيرغي لافروف، ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، وفق ما نقلت عنها وكالات أنباء روسية: «لا توجد خطة للقاء مباشر».

وبدأ الجيش الروسي في هذه الأثناء، بنشر مراكز قيادة ميدانية متنقلة في ميادين التدريب في بيلاروسيا، ضمن إطار اختبار قوات الرد الاتحادية، وفقاً لوكالة فرانس برس، التي نقلت عن وزارة الدفاع الروسية قولها في بيان بثته وكالة «تاس» الروسية: إن وحدات الدائرة العسكرية الشرقية «بعد إعادة انتشارها في بيلاروس في إطار اختبار قوات الرد الاتحادية، بدأت بنشر مراكز قيادة ميدانية متنقلة في ميادين التدريب، وقامت قوات الإشارة بتشكيل منظومة موحدة لقيادة وتوجيه القوات، وتم تزويد كل هذه المنظومة بقنوات اتصال سلكية ولاسلكية آمنة محمية».

لا توقّف

وحذرت سفيرة أوكرانيا لدى الولايات المتحدة أوكسانا ماركاروفا من أن روسيا قد لا تتوقف إذا ما قررت غزو بلادها. وقالت إن «السبب وراء هجوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس لأنه يريد أوكرانيا، لكن السبب الحقيقي هو أن أوكرانيا اختارت أن تكون ديمقراطية ولديها طموحات بدخول الاتحاد الأوروبي والانضمام إلى حلف (الناتو)».

ونبَّهت السفيرة إلى أنه «لن يكون هناك أمل في أن يصبح العالم آمناً إذا ما تعرضت أوكرانيا لهجمات روسيا»، مؤكدة: «لا نريد أن نصبح جزءاً من الاتحاد السوفييتي السابق أو الإمبراطورية الروسية أو الاتحاد الروسي، وإنما أن تكون لنا سيادتنا واستقلالنا».

وحثت بولندا وإستونيا حلف الناتو على مواصلة التماسك أمام التعزيزات العسكرية الروسية، وقال وزير الخارجية البولندي زبيجنيو راو ونظيرته الإستونية إيفا ماريا ليمتس في مؤتمر صحافي مشترك في تالين: إن الوضع الأمني الإقليمي يتدهور بسبب التعزيزات العسكرية الروسية على الحدود الأوكرانية.

موقف بريطاني

في الأثناء، اتهم الكرملين السلطات البريطانية بالتحضير «لهجوم» ضد الشركات الروسية بواسطة مشروع عقوبات لوحت بها لندن. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين «في الوضع الحالي، يتعلق الأمر بهجوم مفتوح ضد قطاع الأعمال»، متوعداً «بالرد» إذا لزم الأمر.

ووصف بيسكوف الموقف البريطاني بالـ«مقلق جداً»، متهماً السلطات البريطانية «برفع منسوب التوتر في القارة الأوروبية»، لكن وزير الدفاع البريطاني بن والاس قال، إن من المهم نزع فتيل الأزمة الروسية الأوكرانية، إذ إن نشوب حرب قد يقود إلى زعزعة الاستقرار بدرجة أكبر ورفع أسعار الوقود وزيادة تدفقات المهاجرين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأبدى والاس دعمه كذلك للزيارة التي يعتزم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان القيام بها لروسيا اليوم، لإجراء محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين. وأضاف: «يتعين علينا خفض التصعيد والوقوف إلى جانب حق أوكرانيا في السيادة على أراضيها».

وقال وزير الدفاع المجري تيبور بينكو في المؤتمر الصحافي نفسه إنه لا حاجة في الوقت الراهن لنشر قوات أجنبية تابعة لحلف الناتو في المجر عضو الحلف، والتي لها حدود مع أوكرانيا.

 

طباعة Email