عواصم - وكالات

أكدت كوريا الشمالية اليوم الاثنين أنها أطلقت صاروخاً باليستياً من طراز هواسونغ-12، وهو نفس السلاح الذي هددت ذات مرة باستخدامه لاستهداف منطقة جوام الأمريكية، ما أثار المخاوف من أن الدولة النووية قد تستأنف اختبار صواريخ بعيدة المدى.

وكانت السلطات في كوريا الجنوبية واليابان أول من أعلن عن إجراء كوريا الشمالية تجربة على صاروخ باليستي متوسط المدى أمس الأحد. وكانت هذه سابع تجربة لكوريا الشمالية هذا الشهر، كما أنها المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية بهذا الحجم منذ عام 2017.

ففي أغسطس 2017 وبعد ساعات فقط من توجيه ترامب رسالة لكوريا الشمالية مفادها أن أي تهديد للولايات المتحدة سيواجه «بالنار والغضب»، قال قائد القوات الاستراتيجية لكوريا الشمالية إنه يبحث بجدية خطة تشمل إطلاق أربعة صواريخ من طراز هواسونج-12 باتجاه جزيرة جوام الأمريكية.

وفي ذلك العام، أجرت كوريا الشمالية ست تجارب على الأقل على صواريخ هواسونغ-12 وشمل ذلك التحليق مرتين فوق جزيرة هوكايدو شمال اليابان.

 

قلق أمريكي

وقال مسؤول أمريكي كبير للصحافيين في واشنطن اليوم إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن تكون تلك التجارب المتزايدة لكوريا الشمالية بمثابة تمهيد لاستئناف التجارب على أسلحة نووية وصواريخ باليستية عابرة للقارات، وتعهد برد لم يكشف عنه «يهدف إلى إظهار التزامنا تجاه حلفائنا».

وقال المسؤول «الأمر لا يتعلق فحسب بما فعلوه بالأمس بل إنه يأتي في أعقاب عدد كبير للغاية من التجارب في هذا الشهر». لكن المسؤول الأمريكي دعا بيونغيانغ في الوقت ذاته إلى الانضمام لمحادثات مباشرة من دون شروط مسبقة.

ووسط موجة من الجهود الدبلوماسية في عام 2018 والتي شملت لقاءات قمة مع الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اكتمال قوته النووية، وقال إنه سيوقف التجارب النووية وعمليات إطلاق الصواريخ ذات المدى الأبعد.

وبعد تعثر المحادثات في عام 2019، قال إنه لم يعد ملزماً بهذا الأمر، وأشارت كوريا الشمالية هذا الشهر إلى أنها قد تستأنف تلك الأنشطة بسبب عدم صدور أية دلالة من الولايات المتحدة وحلفائها على التخلي عن «سياساتهم العدائية».

 

عودة لـ2017

وقال مون جيه-إن رئيس كوريا الجنوبية إن سلسلة التجارب الصاروخية التي أجرتها الجارة الشمالية هذا الشهر تعيد إلى الأذهان حالة التوتر المتصاعد عام 2017 عندما أجرت بيونغيانغ سلسلة تجارب نووية وأطلقت أكبر صواريخها، ما جعل الولايات المتحدة تتوعد نظام بيونغيانغ «بالنار والغضب».

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية أن تجربة الأحد الصاروخية «أكدت على دقة وأمن وفعالية تشغيل نظام الأسلحة المنتج من نوع هواسونغ-12». وقال مسؤولون في كوريا الشمالية هذا الشهر إن الهدف من التجارب هو الدفاع عن النفس وإنها ليست موجهة ضد أي دولة بعينها.

وتعهد كيم قبيل العام الجديد بتعزيز القدرات العسكرية لكوريا الشمالية في مواجهة حالة عدم اليقين على المستوى العالمي الناجمة عن «السياسات العدائية» للولايات المتحدة وحلفائها. وقالت كوريا الشمالية في وقت سابق إن الصاروخ هواسونغ-12 يمكنه حمل «رأس نووي كبير الحجم» وتشير تقديرات المحللين إلى أن مداه يصل إلى 4500 كيلومتر.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن عملية إطلاق الصاروخ الأحد جرت بطريقة تضمن سلامة الدول المجاورة وأن الرأس الحربي التجريبي حمل كاميرا التقطت صوراً أثناء تحليقه في الجو.