دعت السلطات الأوكرانية الدول الغربية أمس، إلى إظهار «يقظة وحزم» في مفاوضاتها مع روسيا، فيما واصلت واشنطن ضغطها على موسكو مع إعلانها إرسال عدد محدود من الجنود الأمريكيين إلى أوروبا الشرقية. وخلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي جان ايف لودريان، شدد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا «على أهمية التحلي باليقظة والحزم في الاتصالات مع روسيا»، بحسب بيان للخارجية الأوكرانية.
ودعا كوليبا إلى «إعطاء الأولوية لتسوية سياسية ودبلوماسية» للأزمة بين روسيا والغرب في شأن أوكرانيا على وقع توتر متصاعد.
ويواصل الرئيس الأمريكي جو بايدن الضغط على نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الأزمة الأوكرانية مع إعلانه إرسال عدد محدود من الجنود إلى أوروبا الشرقية حتى وإن كان كبار مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يؤيدون مسعى دبلوماسياً جديداً.
وأعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي أمس، أن بلادها تنوي إرسال «عدة مئات» من الجنود إلى رومانيا في إطار نشر محتمل لقوات من حلف شمال الأطلسي.
من جهته، أعلن لودريان عبر «تويتر» أنه سيزور أوكرانيا «في السابع والثامن من فبراير» ترافقه نظيرته الألمانية آنالينا بيربوك.
ويسعى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى تجنب «إراقة الدماء» في أوكرانيا، وفق ما أكدت ناطقة باسم داونينغ ستريت، مشيرة إلى أنه سيتصل ببوتين لحثه مرة جديدة على «التراجع والانخراط دبلوماسياً».
ومن المتوقع أن يصل رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي إلى كييف الثلاثاء للقاء الرئيس ورئيس الوزراء.
وكتب الناطق باسم الحكومة البولندية بيوتر مولر على «تويتر»: «بولندا تدعم أوكرانيا في منع عدوان من روسيا»، مضيفاً «سنبذل كل ما بوسعنا لإرساء السلام في أوروبا».
ونقل الكرملين عن بوتين قوله للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الجمعة إن «أجوبة الولايات المتحدة والحلف الأطلسي لم تأخذ بالاعتبار مخاوف روسيا الجوهرية (...) لقد تم تجاهل المسألة الأساسية، وهي كيف تعتزم الولايات المتحدة وحلفاؤها تطبيق المبدأ القائل إنه يجب ألّا يعزز أي طرف أمنه على حساب دول أخرى».
الجميع خاسر
بدوره، قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في خطابه أمام برلمان بلاده، «إذا اندلعت الحرب في أوكرانيا، فسيخسر الجميع».
وأضاف لوكاشينكو - وفق ما نقلته وكالة الأنباء البيلاروسية بيلتا، «نحن نرفض الحرب بشدة.. الحرب شيء سيئ ومريع، وإذا اندلعت، فستكون أول الأشياء التي يتعين علينا تركها هو حياتنا وقد نفقد أحباءنا، ووقتها سنكون مطالبين بتحمل مصاعب تلك الحرب. من يريدها؟ لا أحد يريدها، لا أحد في العالم يريد الحرب».
وشدد الرئيس البيلاروسي على أنه «لن يكون هناك نصر في تلك الحرب، سنخسر جميعاً، ولهذا السبب لا نريدها، لقد شهدنا ما يكفي من الحروب». وأشار لوكاشينكو إلى أن العالم «فقد ملايين الأشخاص في الحروب الماضية» وأعرب عن رغبته في العيش والعمل بسلام.
ووفقاً له، فإن بيلاروسيا لم تخلق أبداً مشكلات لجيرانها والدول الأخرى «ولن تخلق أبداً أي مشكلات».
