صوّت مجلس الوزراء الإسرائيلي، اليوم الأحد، على فتح تحقيق رسمي في مشتريات بحرية تعود للعام 2012 بعد أن شابتها شبهات فساد لاحت حول قادة عسكريين سابقين ومقربين من رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو، واضطر على إثرها زعيم أكبر حزب متشدّد في الكنيست على تقديم استقالته اليوم.

ولم توجه اتهامات مباشرة لنتانياهو بارتكاب مخالفات في ما يعرف بملف «الغواصة»، والذي يتعلق بصفقة بمليارات الشيكلات لشراء سفن بحرية من العملاق الألماني تيسنكروب.

وامتنع رئيس الوزراء نفتالي بينيت الذي أطاح بحكم نتانياهو الصيف الماضي، عن التصويت على فتح التحقيق خشية أن يتعارض ذلك مع المشتريات العسكرية لإسرائيل. وفي تغريدة له عبر حسابه على «تويتر»، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، صفقة الغواصات بأنها أخطر قضية فساد أمني في تاريخ الدولة. وقال في تغريدة له اليوم: «وعدت ألا ألتزم الصمت أو أرتاح حتى يتم تشكيل اللجنة (مختصة بالتحقيق في القضية) وأوفينا بهذا الأمر». وتابع في التغريدة: «قضية الغواصات.. هي أخطر قضية فساد أمني في تاريخ إسرائيل، ومن الضروري قلب كل حجر للوصول إلى الحقيقة، هذا هو التزامنا تجاه جنود الجيش والإسرائيليين». وأيد وزير الدفاع بيني غانتس التحقيق بشدة.

غسل أموال
ومن بين المتهمين في القضية المحامي الشخصي لرئيس الوزراء السابق وأحد أقاربه ديفيد شيمرون، الذي اتهم بغسل الأموال في ما يتعلق بمشتريات العام 2012. كما اتهم ممثل الشركة الألمانية في إسرائيل ميكي جانور بالرشوة. وستجري اللجنة المكلفة تحقيقاً في عملية الشراء، لكنّها لن تحقّق مع المتهمين الذين يخضعون للمحاكمة حالياً.

وكان غانتس أعلن الأسبوع المنصرم عن اتفاق منفصل لشراء ثلاث غواصات عسكرية من الشركة الألمانية مقابل 3.4 مليارات دولار.

وقدم عضو الكنيست ووزير الداخلية السابق أرييه درعي، استقالته من «الكنيست»، بعد التوصل إلى اتفاق مع النيابة العامة.

ويقود درعي حزب شاس ثالث أكبر كتلة برلمانية في الائتلاف الحكومي مع تسعة مقاعد من أصل 120. وقد توصل الشهر الماضي إلى اتفاق مع المدعي العام يقضي باعترافه بارتكاب مخالفات ضريبية بسيطة. ومن المقرر أن تصادق المحكمة عليه الأسبوع الجاري.

وإلى جانب الاستقالة وبموجب الاتفاق، سيتجنب درعي السجن وسيتم تغريمه 180 ألف شيكل (57 ألف دولار).

زعامة «شاس»
وقال المتحدث باسم «الكنيست» أوري مايكل، إن زعيم الحزب قدم استقالته لرئيس الكنيست ميكي ليفي على أن تدخل حيز التنفيذ بعد غد الثلاثاء. ولن يؤثر الاتفاق في زعامة درعي لحزب شاس الذي يمثل اليهود الشرقيين في إسرائيل الذين تعود جذورهم إلى جنوب أوروبا وشمال أفريقيا.

وتتزامن استقالة درعي مع محادثات يجريها الفريق القانوني لنتانياهو ومكتب المدعي العام بشأن اتفاق محتمل حول قضية الفساد التي تحيط برئيس الوزراء السابق، والذي تلاحقه تهم تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. وينفي نتانياهو هذه التهم.

وتختلف قضية نتانياهو عن درعي لأن ممثلي الادعاء في ملفه أصروا على اعترافه بـ «الفساد الأخلاقي»، ما سيمنعه من تولي مناصب منتخبة لمدة 7 سنوات وهي شروط لن تُفرض على زعيم شاس.