مع توتر الأوضاع على الحدود الأوكرانية الروسية، أمرت الولايات المتحدة، عائلات موظفي سفارتها ودبلوماسييها في كييف، بالمغادرة في أقرب وقت ممكن قبيل غدٍ الاثنين، على أبعد تقدير، غير أن الجهود الدبلوماسية مستمرة لإنهاء هذه الأزمة.
وأفاد مسؤولون أمريكيون لشبكة «فوكس نيوز»، أمس، بأنه من المتوقع أن تشجع وزارة الخارجية، الأمريكيين في الأسبوع المقبل، على البدء في مغادرة أوكرانيا، عن طريق الرحلات الجوية التجارية.
يأتي ذلك، فيما قال المسؤولون الأمريكيون، إن ذخيرة الأسلحة الصغيرة التي وصلت إلى كييف، تشكل الجزء الأكبر من 200 ألف رطل، مما تصفه وزارة الخارجية بالمساعدات القتالية التي يحتاجها الجنود الأوكرانيون على الخطوط الأمامية. كما أخبر المسؤولون الأمريكيون «فوكس نيوز»، أنه من المتوقع أن تصل صواريخ «جافلين» المضادة للدبابات، في أوائل الأسبوع المقبل، من دول البلطيق، ومن المخزونات العسكرية الأمريكية.
وأضاف مسؤول آخر، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، قلقة من أن العاصمة الأوكرانية «أصبحت الآن في مرمى النيران»، بعدما وصلت طائرات مقاتلة روسية متقدمة إلى بيلاروسيا، شمالي أوكرانيا.
نقل أسلحة
في موازاة ذلك، قال مسؤولون إن الحكومة الأمريكية، تخطط لنقل طن من الأسلحة والذخيرة إلى أوكرانيا في الأيام المقبلة. كذلك، أفادت المصادر بأن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، سيلتقي مع فريقه الأمني بكامب ديفيد، لبحث الأزمة الأوكرانية.
وكانت السفارة الأمريكية في أوكرانيا، أعلنت في بيان، أمس، أن كييف تلقت أول دفعة من مساعدات أمريكية للدعم الأمني، بقيمة 200 مليون دولار.
من جهتها، نصحت بريطانيا مواطنيها، بعدم السفر غير الضروري لأوكرانيا، طبقاً لما أعلنته وزارة الخارجية، كما نصحت رعاياها أيضاً في أوكرانيا، بتسجيل وجودهم هناك.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن تلك الخطوة تضع بريطانيا في وضع متسق مع دول أخرى، في تحالف العيون الخمس الاستخباراتي، الذي يضم، إلى جانب بريطانيا، أستراليا وكندا والولايات المتحدة ونيوزيلندا. أما ألمانيا، فأعلنت على لسان وزيرة دفاعها، كريستين لامبرخت، أمس، أنها ستسلم أوكرانيا «مستشفى ميدانياً» الشهر المقبل، وهو الأمر الذي أغضب أوكرانيا، إذ اتهم وزير خارجيتها، دميترو كوليبا، ألمانيا، بـ «تشجيع» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد رفض برلين تسليم أسلحة إلى كييف.
زيارة مرتقبة
يأتي هذا التوتر، فيما لا تزال الجهود الدبلوماسية لإذابة الخلافات مستمرة، حيث أعلنت وكالة الإعلام الروسية، نقلاً عن مصدر دبلوماسي، إن من المتوقع أن تزور وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، موسكو، الشهر المقبل، لإجراء محادثات مع نظيرها الروسي سيرجي لافروف.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية، عن المصدر قوله «استفسرت وزيرة الخارجية البريطانية عن فرصة السفر لموسكو، لإجراء محادثات مع لافروف. ووافقت موسكو على أن تكون الزيارة في فبراير». وقال مصدر رفيع في وزارة الدفاع البريطانية، إن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، وافق أيضاً على إجراء محادثات في موسكو مع نظيره البريطاني بن والاس.
اجتماع رباعي
في غضون ذلك، قال مصدر في إدارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إن مستشارين سياسيين من روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا، سيعقدون محادثات بشأن شرقي أوكرانيا.
وأضاف المصدر أن المحادثات التي تجري ضمن ما يعرف «بصيغة نورماندي»، ستعقد في باريس يوم 25 يناير الجاري.
وأكد ميخائيلو بودولياك مستشار كبير مفاوضي أوكرانيا، أن من المزمع عقد اجتماع في باريس، لكنه قال إن هناك تاريخاً أولياً محدداً للاجتماع، هو 26 يناير الجاري.
وتهدف محادثات السلام الرباعية، إلى المساعدة في إنهاء صراع طويل في شرقي أوكرانيا، بين قوات الحكومة الأوكرانية والانفصاليين الموالين لموسكو.
