أعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، أن بلاده لا تعتزم رفع نسبة تخصيب اليورانيوم لأعلى من 60 في المئة، حال فشل مباحثات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق، بشأن برنامجها النووي، والتي تستأنف غداً.
وقال إسلامي في مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي» الروسية نُشرت أمس، رداً على سؤال حول زيادة مستوى التخصيب بحال فشل المباحثات مع القوى الكبرى: «كلا، أهدافنا المتعلقة بتخصيب اليورانيوم هي تلبية حاجاتنا الصناعية والإنتاجية وما يحتاج إليه شعبنا»، وذلك وفق نص الحوار، الذي نشرته الوكالة على موقعها الإلكتروني باللغة الروسية. وشدد إسلامي في حديثه مع الوكالة الروسية على أن أنشطة بلاده النووية تأتي في إطار اللوائح والقواعد الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.
جولة
وتستعد طهران والقوى الكبرى التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي لعام 2015 (فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا)، اعتباراً من الاثنين، لعقد الجولة الثامنة من المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق، الذي انسحبت الولايات المتحدة منه في 2018، وتشارك واشنطن في المباحثات بشكل غير مباشر.
اعتزام عودة
وأبدى الرئيس الأمريكي، جو بايدن، اعتزامه إعادة بلاده إلى الاتفاق، لكن بشرط عودة إيران إلى الامتثال بالتزاماتها بموجبه. في المقابل، تؤكد طهران أولوية رفع العقوبات، وضمان عدم انسحاب واشنطن من الاتفاق مجدداً، وأجرى الأطراف المعنيون ست جولات من المباحثات بين أبريل ويونيو من العام الجاري، قبل تعليقها لنحو خمسة أشهر، والعودة إليها اعتباراً من 29 نوفمبر.
وحذّر المفاوض الأمريكي، روب مالي، الثلاثاء الماضي، من أن الهامش الزمني المتاح لإنقاذ الاتفاق النووي بات يقتصر على بضعة أسابيع، حال واصلت إيران تطوير أنشطتها الذرية بالوتيرة الحالية، مشيراً إلى خطر اندلاع أزمة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وأبدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الآونة الأخيرة قلقها من زيادة إيران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إلا أن الطرفين أبرما هذا الشهر اتفاقاً، بشأن استبدال كاميرات مراقبة في منشأة كرج لتصنيع أجهزة الطرد المركزي غرب طهران، بعد أسابيع من التجاذب.
