اتفق وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، أمس، خلال اجتماع للمنظمة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، على إنشاء صندوق إغاثة إنساني لأفغانستان من أجل معالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد، والتي جعلت الملايين عرضة للمجاعة خلال فصل الشتاء.
وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في مؤتمر صحافي إن الصندوق سيُنشأ في إطار البنك الإسلامي للتنمية لتوجيه المساعدات إلى أفغانستان بالتنسيق مع أطراف أخرى. وأفاد بيان ختامي صدر عن الاجتماع بأن السماح لأفغانستان بالوصول إلى مواردها المالية سيكون أمراً جوهرياً لمنع الانهيار الاقتصادي، وقال إنه يجب استكشاف مسارات واقعية لإلغاء تجميد مليارات الدولارات من احتياطيات البنك المركزي المجمدة.
عواقب وخيمة
وحذّرت باكستان من «عواقب وخيمة» على المجتمع الدولي إذا استمر الانهيار الاقتصادي في أفغانستان، وحضّت قادة العالم على إيجاد سبل للتعامل مع قادة طالبان للمساعدة في منع حدوث كارثة إنسانية. وخلال افتتاح الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي إن الأزمة المتفاقمة قد تؤدي إلى مجاعة شديدة وتدفق جديد للاجئين وتصاعد للتطرف.
وأضاف خلال الاجتماع الذي ضم أيضاً وزير خارجية طالبان أمير خان متقي إلى جانب وفود من الولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة: «لا يمكننا تجاهل خطر الانهيار الاقتصادي التام». وقال متقي إن حكومته «لديها الحق في أن يتم الاعتراف بها رسمياً». وأضاف للصحافيين إن «الحكومة الأفغانية الحالية تتعاون مع كل المنظمات الأجنبية»، لافتاً إلى أنه «يجب رفع» العقوبات.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إن العالم يجب أن يفصل حركة طالبان عن الأفغان العاديين. وأضاف: «أتوجّه تحديداً إلى الولايات المتحدة لأقول لها إن عليها فصل الحكومة الأفغانية عن 40 مليون مواطن أفغاني، حتى لو كانت في صراع مع طالبان منذ 20 عاماً».
