00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«البيان» تنقل قصص صمود وترصد أهم التوصيات لمستقبل آمن

«كورونا» يرسم مقاربات استباقية مع الأوبئة

ت + ت - الحجم الطبيعي

شهد العالم على مدار التاريخ جوائح عدة تركت بصماتها على الإنسانية مخلّفة الملايين من الضحايا، فمن الطاعون الأنطوني في العام 165م، الذي عرف فيما بعد بـ«المرض الجدري»، حيث كان يودي بحياة 400 ألف سنوياً، إلى «الطاعون الأسود» الذي عرفته القارة العجوز بين عامي 1348 و1349 م، والذي أسفر عن مقتل نحو 20 مليون شخص، ثم «الإنفلونزا الإسبانية» العام 1918 التي كانت الأشد فتكاً، حيث أودت بحياة 50 مليوناً، ليدخل العالم بعدها سلسلة أوبئة على غرار «الإنفلونزا الآسيوية» و«إنفلونزا الخنازير» و«إيبولا».

إلا أن فيروس «كورونا» المستجد، الذي ظهر أواخر العام 2019 والذي صنّفته الصحة العالمية كجائحة في مارس 2020 قلب معادلات الحياة بمختلف جوانبها، فلم يكن الوباء ذا بعد صحّي فحسب، بل امتدت تأثيراته لكل مستويات الحياة، مخلّفاً خسائر غير مسبوقة أدخلت دول العالم في حيرة بين سياسة الغلق الشامل والجزئي والفتح ثم إعادة فرض الإجراءات، فيما دخل العالم حرباً شرسة ضد الفيروس من أجل معرفة خصائصه ثم التوصل إلى لقاح ضدّه، لتبدأ سلسلة المتحورات، ولينقسم العالم بين متبنٍ نهج العودة إلى الحياة الطبيعية، ومتخوف من رفع الإجراءات الاحترازية، لا سيما في ظل ظهور المتحوّرات على الفيروس.

 في هذه الأجواء ترتفع الأصوات المطالبة بضرورة الاستعداد لأوبئة جديدة، حيث ذهب البعض للحديث عن «كوفيد-24» و«كوفيد32» رغم أن خبراء روساً أكدوا لـ «البيان» أن الجزم بأنّنا سنشهد جوائح أخرى لا يعدو مجرد تكهّنات لا ترتكز إلى مؤشرات علمية. غير أن حالة الرعب التي عاشها العالم خاصة مع بداية الجائحة جعلت الجميع يفكر جدّياً في عالم الغد ومستقبل الأجيال الصاعدة، لا سيما من الجانب الصحي الذي يعد أهم جانب من حياة الإنسان. «البيان» ومن خلال ملف خاص حاولت طرح تساؤلات حول واقع الوباء ونهايته مستندة إلى آراء خبراء ومتخصصين في علم الفيروسات، كما عرجت على حالات إنسانية نجحت في العبور إلى بر الأمان. كما تطرّقت «البيان» عبر ملفها إلى العالم ما بعد هذه الجائحة، وما الدروس المستفادة، وكيف استعد العالم في حال اصطدم مجدداً بجائحات مماثلة أو أشد فتكاً وسط تقارير تتحدث عن أنه حتى التباعد الاجتماعي ربما لن يقي من انتقال الفيروسات لاحقاً.

سباق اللقاحات

جائحة «كورونا» دفعت العالم إلى سباق محموم من أجل التوصل إلى لقاحات وأدوية فعّالة ضد هذا الفيروس، والعمل كخلية نحل من أجل التوصل إلى اللقاحات الأكثر فعالية لمواجهة فيروسات أنهكت البشرية، والسعي لتطعيمات استباقية لأي فيروسات تاجية محتملة، حيث عملت شركات الأدوية والمختبرات العالمية ولا تزال، تحت ضغط شديد، من أجل تطوير لقاحات، حتى تكوّنت ثقة متزايدة اليوم في أن اللقاحات المنتجة يمكن أن تكون لها تطبيقات بعيدة المدى في معالجة الأمراض المختلفة كذلك، من الإنفلونزا إلى الملاريا.

لقاحات وعلاجات

هذا السباق المحموم أدى إلى الوصول إلى لقاحات كثيرة ثبتت فعاليتها جميعاً، بينما لا يزال الماراثون متواصلاً من أجل ابتكار أدوية ولقاحات تقرّب البشرية من نهاية هذا الوباء، حيث ابتكر الصينيون أخيراً لقاحاً سريع المفعول ضد «كورونا» يتم حقنه مباشرة في الأنف. ويعتمد اللقاح على فيروس الإنفلونزا، وقد تم اختباره على الحيوانات، وأظهرت التجارب أنه بفضل هذا اللقاح، تتشكل المناعة ضد سلالات جديدة وقديمة من فيروس «سارس كوف2»، بعد يوم واحد فقط من حقنه.

في السياق وبعد شركة «ميرك» التي أعلنت في أوائل أكتوبر الماضي تطوير دواء علاجي لـ«كوفيد19» تحت اسم، «مولنوبيرافير»، أعلنت شركة فايزر عن تطوير دواء «باكلوفيد».

العقاران يمنحان لمرضى «كوفيد 19» في الأيام الأولى من الإصابة، وهما على شكل أقراص تؤخذ عن طريق الفم، فيما يتحدث الخبراء عن «نتائج مشجعة جداً».

يبشر هذا التطور بدخول مرحلة جديدة أكثر فاعلية في محاربة الوباء، لكونها أدوية تركز على الجانب العلاجي، فيما تغطي اللقاحات الجانب الوقائي، وبالتالي فإن الأولى مكمّلة للقاحات ولا تنوب عنها وهدفها تجنّب أي تطور خطير يطرأ على صحّة المرضى قد ينتهي بدخولهم المستشفى أو حتى إلى العناية المركزة.

في هذا الإطار، قال عالم الفيروسات البريطاني ستيفن غريفين في تصريح أدلى به لمركز «ساينس ميديا» إن «نجاح هذه الأدوية المضادة للفيروسات من المحتمل أن يفتح حقبة جديدة في قدرتنا على منع العواقب الوخيمة للإصابة بفيروس سارس كوف 2». ووفق بيان كل من ميرك وفايزر، فإن معدل حالات الاستشفاء بين المرضى الذين تناولوا «مولنوبيرافير» (شركة ميرك) بلغ 50 في المئة، ونحو 90 في المئة لدى من تناولوا «باكسلوفيد» (شركة فايزر).

يرى مختصون أن هناك عوامل مؤثرة قادت المصابين بالفيروس إلى بر الأمان بينما خسر آخرون المعركة، إذ يؤكد مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية والوقائية الدكتور محمد عوض تاج الدين، أن ثمة عوامل داعمة لتراجع الإصابات، من بينها الإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من انتشار الفيروس، إضافة إلى دور اللقاح وحملات التطعيم أيضاً في الحد من انتشار الفيروس. من جهته يؤكد استشاري الباطنة العامة والتوعية الصحية مستشار الاتحاد الدولي لمكافحة السل وأمراض الرئة د.وائل صفوت، أن ثمة مجموعة من العوامل التي تزيد فرص الإصابة بفيروس كورونا وترفع من مضاعفاته بالنسبة للمصابين، ومع الالتزام بالتعليمات الصحية يمكن التغلب على الفيروس، وتلك العوامل:

1 - الحالة الصحية العامة

يؤكد د. صفوت أن تحسين المناعة يكون من خلال الطعام الصحي، لا سيما الخضراوات، فضلاً عن الالتزام بتناول العلاج بالنسبة للمصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والسرطان والأمراض المناعية ونسبة التلقيح في الدولة المعنية، حيث إن التطعيم يعد العامل الأبرز في وقف تفشي الفيروس وإنقاذ الأرواح.

2  - عوامل بيئية

يتحدث المستشار بمنظمة الصحة العالمية بموازاة ذلك عن عوامل أخرى من بينها درجة حرارة الجو ونظافة البيئة المحيطة والتهوية المناسبة والتعرض إلى الشمس، مسلطاً الضوء على تأثير الاستعداد الجيني والوراثي الذي يلعب دوراً في تحديد حجم الإصابة، وهذه أمور تختلف من شخص لآخر، وحتى من بلد لآخر.

3 -  الحالة النفسية

الحالة النفسية للمصاب من بين الأمور الداعمة للتعافي، وفق مستشار الاتحاد الدولي لمكافحة السل وأمراض الرئة، الذي يشير إلى أنه كلما تحسّنت الحالة النفسية زادت المناعة، وكلما حدث قلق وتوتّر وتفكير وحزن قلت المناعة وانخفضت استجابة الجسم بعد الإصابة. وتحدث استشاري الصحة النفسية الدكتور وليد هندي، عن دور العامل النفسي بالنسبة لمصابي «كورونا»، مرجحاً أن تكون الأمراض النفسية قد زادت بمعدل ست مرات عن الوضع الطبيعي أثناء الجائحة.

4 - التغذية السليمة

 تحدث د.صفوت عن أهمية عدم التعرض للتلوث والتدخين، وعن عامل «التغذية السليمة»، باعتباره من ضمن العوامل المهمة في إطار مواجهة الفيروس، كما تحدث رئيس وحدة التثقيف الغذائي بالمعهد القومي للتغذية في مصر د.مجدي نزيه، الذي يؤكد أن ثمة «أغذية معاونة» للدواء من شأنها المساهمة في الحد من كورونا، في الحالات العامة.ويشير د.نزيه بداية إلى أهمية «نظافة الطعام»، فضلاً عن مراعاة أن تكون الوجبة الغذائية متكاملة ومتوازنة، وتضم العناصر التي تلبي احتياجات الجسم بصفة عامة، مؤكداً أهمية تناول الأغذية التي تعمل كمضادات للالتهابات، إضافة إلى شرب المياه بكثرة.

وعلى ضوء ما تقدم من عوامل مساعدة على تجاوز أزمة «كورونا»، بحسب الفرد من جهة، وما خلفه الفيروس من مآسٍ وخسائر، فإن العالم الآن يبذل قصارى جهوده من أجل تخطي هذه الجائحة ويسابق الزمن من أجل حل لغز هذا الفيروس وتبني رؤية استباقية من أجل تفادي سيناريو مماثل أو أسوأ في حال اصطدم بوباء جديد. فماهي استراتيجية العالم بعد هذه التجربة؟ الإجابة مع مجموعة من الخبراء والمختصين.

العالم بعد الجائحة

تضاعف قلق البشرية، لاسيما بعد تلك التقارير التي تحدثت عن إمكانية دخول العالم في جائحات جديدة قد تكون أشد فتكاً، كما قال بيتر هوتس، عميد المدرسة الوطنية للطب الاستوائي في كلية بايلور للطب في هيوستن، بتكساس،الذي أكد ضرورة أن يقوم العلماء بمعرفة أسباب انتشار عدوى كورونا لتجنب مشاكل مماثلة في المستقبل، محذراً من خطر ظهور فيروسات أخرى تحت مسميات «كوفيد26» و«كوفيد32».

لكن مدير مركز المعلومات العلمية للوقاية من العدوى الفيروسية وعلاجها في روسيا جورجي فيكولوف، رد على كلام البروفيسور الأمريكي بلهجة تفاؤلية بأنه من المستحيل التنبؤ بظهور جائحات جديدة، متسائلاً كيف يمكن التحدث عن «كوفيد32» ونحن نعيش في العام 2021، مؤكداً استحالة أن يتوقع أي من المتخصصين ما سيحدث خلال 11 عاماً مقبلة.

وأمام التحديات الخطرة التي لا تزال قائمة بفعل عدم تمكن البشرية حتى اليوم من القضاء التام على ظاهرة انتشار العدوى التاجية، وتأثيراتها في إطالة أمد أزمة سوق العمل والاقتصاد عموماً، يقدم خبراء ومتخصصون مجموعة من التوصيات:
1 - يدعو الخبير الاقتصادي الروسي فيكتور لانوش إلى إدخال «ممرات خضراء» لتوريد السلع الأساسية والتراجع عن العقوبات.

2 -  يشدد الخبير الروسي على ضرورة أن توقّع دول العالم على اتفاقية في مجال الرعاية الصحية لتقليل الأضرار الناجمة عن الجائحة.

3  - ضرورة تمكين الصناعة المحلية والعالمية من تغطية الحاجة إلى الأدوية ومعدات الحماية الشخصية والأجهزة الطبية، وتشكيل لجان وطنية وعالمية متفاعلة للتنسيق والاستفادة المتبادلة من التجارب، بما فيها رفع مستوى وعدد المتخصصين في الأمراض المعدية، وفق لانوش.
4  - ضرورة رصد الدول لميزانيات خاصة في مجال الأبحاث الطبية والرعاية الصحية وهو ما يؤكده رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، د.فخري الفقي.


ضوء أخضر


أعطت وكالة الأدوية الأوروبية الضوء الأخضر الخميس الماضي لاستخدام علاجين لكوفيد 19 قائمين على الأجسام المضادة، سيساعدان في منع ظهور أعراض شديدة على المصابين بالوباء. ووافقت الوكالة على عقار «رونابريف» الذي طورته شركة «روش» السويسرية العملاقة للأدوية بالاشتراك مع شركة «ريجينيرون» الأمريكية للتكنولوجيا الحيوية، وآخر يدعى «ريغكيرونا» طوّرته «سيلتريون» الكورية الجنوبية.

 

مشروع طموح

أطلقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أكتوبر الماضي مشروعاً جديداً طموحاً مع بعض البلدان، للاستعداد للتهديدات الصحية المحتملة في المستقبل.  ويطلق على المشروع، الذي مدته خمس سنوات، اسم «اكتشاف مسببات الأمراض الناشئة واستكشافها - الأمراض الفيروسية حيوانية المنشأ»، حيث سيعمل على تعزيز القدرة العالمية على اكتشاف وفهم مخاطر انتقال وانتشار الفيروسات من الحياة البرية إلى البشر، والتي يمكن أن تسبب جائحة أخرى، بحسب بيان للوكالة.

 

حالات محفّزة لمواصلة الحيطة والحذر

 

لا تستهينوا أبداً بالإجراءات الاحترازية.. أعتقد أن خطأ واحداً جعلني حرفياً أصارع الموت لأكثر من أسبوعين تقريباً».. هذه رسالة أحمد كامل (31 عاماً) القاطن بمنطقة الوراق (أحد أحياء محافظة الجيزة المصرية) بعد تعافيه من «كورونا».

دينا فرج، صاحبة الـ27 عاماً، من حي المعادي (جنوب القاهرة)،  تقول: «عانيت من لأعراض، وأجريت التحاليل اللازمة التي أثبتت إصابتي بالفعل.. خوفي الأكبر كان على ابنتي.. وزاد خوفي بعد أن أصرت والدتي، بدافع الأمومة، على أن تأتي لرعايتي أثناء فترة إصابتي، رغماً عني.. كان خوفي أن أنقل لها الفيروس»، مشيرة إلى أن الأهل وعاطفتهم الجياشة قد تسهم في انتقال الفيروس لهم من أبنائهم المصابين.

نهاية محزنة

ناتاليا إيفولغا، الممرضة في أحد مستشفيات مدينة نوفوسيبيرسك الروسية، كانت تخشى أن تصاب بالعدوى في مكان العمل، لذا منعت أبناءها وأحفادها من زيارتها، لكن إخلاصها لعملها وحرصها على إنقاذ المرضى، كان السبب في أن تصبح هي نفسها ضحية، وأن تتوفى خلال أسبوعين فقط بعد إصابتها بالفيروس.

في أوائل مايو الماضي، تفشى الفيروس في المستشفى السريري رقم 34، حيث تعمل ناتاليا، وأصيب ما لا يقل عن 12 موظفاً. تقول ابنتها غالينا إن والدتها مرضت في المستشفى، فبعد أن عادت من الوردية بقيت في المنزل، ولم تذهب إلى أي مكان على الإطلاق، كما لم تتواصل مع أحد. كان هناك تفشٍ في المستشفى، وأخذ جميع الأطباء مسحات، وتلقت ناتاليا أولاً نتيجة سلبية. في 13 مايو، عملت في مناوبتها. وفي اليوم التالي، ارتفعت درجة حرارتها، قبل أن تنقل على الفور إلى المستشفى. وأضافت «الأشعة المقطعية أظهرت وجود بقع في الرئتين. في البداية كان كل شيء طبيعياً نسبياً، فقد احتفظت بدرجة حرارة تبلغ 38 درجة، ثم اتصلنا بها، ولم تلتقط الهاتف، نتصل، نتصل، ثم التقطت الهاتف بنفسها، وقالت إن درجة حرارتها 39.2، وكان من الصعب عليها التحدث».

بعد ذلك بيوم، تم نقل ناتاليا إلى وحدة العناية المركزة وتوصيلها بجهاز التنفس الصناعي. أخبر الأطباء أقاربها بأن ناتاليا «لم تتبقَ لها رئة»، وسرعان ما فشلت كلية المرأة وتُوفيت في 14 مايو، وهو التاريخ ذاته الذي توفي فيه زوجها قبيل عامين غرقاً.

هذه بعض التجارب التي كتب لها التعافي وأخرى كتب لها الانهزام أمام الفيروس، لكن لماذا نجح البعض في التغلب على الفيروس فيما خسر البعض الآخر المعركة؟

 

موازنات قياسية للرعاية الصحية.. مصر نموذجاً

 

وجهت جائحة كورونا الاعتمادات المالية حول العالم نحو دعم أكبر لقطاع الصحة، في ظل الحاجة الماسة لتعزيز القدرات البشرية والمادية واللوجيستية لمواجهة الفيروس وتداعياته الصحية الشديدة، ومن ثمّ صار التركيز أساسياً على قطاع الرعاية الصحية بما يدعم جهود الدول في مواجهة الفيروس ومنع انتشاره، حتى على مستوى الاقتصادات الناشئة.

وفي مصر كمثال، تُظهر بيانات وزارة الصحة، التي أعلن عنها في وقت سابق أمام البرلمان المصري، رئيس قطاع الأمانة العامة بالوزارة العميد سامي الهدهد، أن إجمالي النفقات على القطاع الصحي منذ النصف الثاني من العام المالي 2020-2019 وحتى العام المالي المقبل يبلغ نحو 15.5 مليار جنيه. وتُقدر الإحصاءات ذاتها النفقات المتوقعة خلال العام 2022-2021 وحده بنحو 6.484 مليارات جنيه. كما كشف عن أن تلك الاعتمادات «عادة ما يتم توفيرها من خارج الموازنة، وذلك عبر الاحتياطيات العامة للدولة».

يأتي ذلك أيضاً في خطٍ متوازٍ مع رفع الاعتمادات المالية لقطاع الرعاية الصحية في مصر، ضمن الموازنة العامة الجديدة للدولة، لتسجل قفزة قياسية اتساقاً مع نهج الدولة المصرية في الاهتمام بالقطاع الصحي، وهو الاهتمام الذي تجسد في عدة مبادرات ومشروعات، سواء هادفة لتنمية القطاع والبنية التحتية والعنصر البشري وحتى الخدمات المقدمة تيسيراً على المصريين.

وفي تحليله لموازنة العام 2022-2021 يقول رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، د.فخري الفقي، إن الزيادة التي شهدتها مخصصات القطاع الصحي بالموازنة الجديدة تعتبر «أكبر زيادة» من نوعها ضمن الموازنة المصرية الجديدة، وذلك بنسبة بلغت أكثر من 16%، ليأتي القطاع قبل «الدفاع والأمن القومي» من حيث الزيادات المقررة في الموازنة، والذي زادت مخصصاته بنحو 13%.

 

طباعة Email