حقّقت الولايات المتحدة، أمس، في لندن فوزاً مرحلياً مهماً في معركتها لتتسلم جوليان أسانج مؤسس «ويكيليكس»، مع إلغاء محكمة لندن العليا قرار المحكمة الابتدائية بمنع تسليمه إلى واشنطن. وقال القاضي تيم هولرويد، إن المحكمة تسمح بالاستئناف الذي تقدمت به الولايات المتحدة طعناً بقرار محكمة البداية. وعلى القضاء البريطاني أن يبت مجدداً في طلب السلطات الأمريكية تسليمها أسانج. وفي حال أعطى القضاة الضوء الأخضر لذلك سيعود القرار النهائي في تسليم أسانج إلى الحكومة البريطانية. وتراجع كبار القضاة البريطانيين تالياً عن القرار الأولي للقاضية فانيسا باريتسر التي عارضت منذ نحو عام تسليم الأسترالي للسلطات الأمريكية، مشيرة إلى احتمال إقدامه على الانتحار في حال سجنه في الولايات المتحدة.
واعتبرت المحكمة، أن الولايات المتحدة قدمت ضمانات رداً على المخاوف التي دفعت قاضية محكمة البداية إلى رفض تسليم مؤسس موقع «ويكيليكس» الذي سرب كميات هائلة من الوثائق الرسمية الأمريكية. وأمام مقر المحكمة في لندن، نددت ستيلا موريس شريكة جوليان أسانج بما أسمته «وقاحة» الحكم. وأضافت: «جوليان كشف جرائم وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، كيف عساهم يقبلون بعملية تسليم إلى بلد خطط لقتل جوليان بسبب ما نشره؟. وتتهم الولايات المتحدة، جوليان أسانج، بنشره اعتباراً من 2010، أكثر من 70 ألف وثيقة سرية تتعلق بأنشطة عسكرية ودبلوماسية أمريكية، لا سيما في العراق وأفغانستان. وتعتقل الشرطة البريطانية، جوليان أسانج، في سجن شديد الحراسة بالقرب من لندن منذ أبريل 2019، بعدما أمضى سبع سنوات في سفارة الإكوادور في العاصمة البريطانية، حيث لجأ بينما كان قد أفرج عنه بكفالة.
انتصار أمريكي وشيك في «معركة أسانج»
