أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس، أثناء مؤتمر صحفي حول الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي رغبته في أن تكون أوروبا مدركة «لكيفية حماية حدودها» في مواجهة أزمات الهجرة، خصوصاً من خلال إصلاح منطقة شنغن.
وقال ماكرون إنه يتمنّى «وضع توجيه سياسي لمنطقة شنغن»، من خلال اجتماعات دورية للوزراء الأوروبيين المكلّفين هذه المسائل، إضافة إلى آليات دعم تضامني في حال اندلاع أزمة عند حدود دولة عضو.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي: «هذا المفهوم الذي بدا غير وارد قبل أربع سنوات يرسخ أننا- نحن الأوروبيين- سواء كنا أعضاء في حلف شمال الأطلسي أم لا (...) نواجه تهديدات مشتركة، ولدينا وأهداف مشتركة».
على صعيد آخر، قال الرئيس الفرنسي: إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يقوم بدور أكبر في أمن منطقة الساحل الأفريقي، وتابع: إنه يريد أن يجعل العلاقة الأمنية بين فرنسا ومنطقة الساحل في غرب أفريقيا، حيث تنتشر قوات فرنسية تقاتل متشددين، شأناً أوروبياً.
تصعيد لهجة
من جهتها، لوحت وزيرة ما وراء البحار الفرنسية، أنيك جيراردان، أمس، بلجوء بلادها إلى وساطة على المستوى الأوروبي، في الخلاف حول صيد الأسماك مع بريطانيا، في حال لم تمنح المملكة المتحدة كل التراخيص المطلوبة بحلول مساء اليوم الجمعة.
وبعد 11 شهراً على الاتفاق التجاري لما بعد «بريكست» وفيما تتواصل مفاوضات ماراثونية حتى مساء اليوم، المهلة التي حددتها بروكسل للندن لتسوية مسألة تراخيص صيد الأسماك، اعتبرت جيراردان أن صبر الصيادين الفرنسيين بلغ حدوده القصوى.
وقالت خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الفرنسي: «إذا لم يتم منح كل التراخيص مساء الجمعة، ستطلب فرنسا اجتماعاً لمجلس الشراكة المسؤول عن ضمان تطبيق اتفاق ما بعد بريكست، للإقرار بعدم احترام المملكة المتحدة توقيعها».
وأوضحت: «هنا أيضاً يمكن أن تفرض عقوبات»، مضيفة: «اللجنة هي التي ستنظر في الخلاف وتدابير الرد في حال توجب تطبيقها».
وتابعت: «حصلنا على 1004 تراخيص، ما زلنا ننتظر 104... هذه مسألة أساسية: إنهم صيادو سمك، عائلات. وظيفة في البحر يعني أربع وظائف على البرّ».
وبموجب الاتفاق الموقع بين لندن وبروكسل في نهاية 2020 يمكن لصيادي الأسماك الأوروبيين مواصلة العمل في المياه البريطانية بشرط أن يثبتوا أنهم كانوا يعملون فيها من قبل، غير أن البريطانيين والفرنسيين يختلفون حول طبيعة ومدى الإثباتات الواجب تقديمها.
