يستعد قادة دول ومسؤولون من مختلف دول العالم، لأجل المشاركة في قمة المناخ المرتقبة بغلاسكو، اليوم الأحد، وسط آمال في أن تُساعد على الحد من تبعات الاحتباس الحراري. وينتظر أن تشارك أكثر من 190 دولة في مؤتمر منظمة الأمم المتحدة لتغير المناخ، أو ما يعرف اختصاراً بـ «كوب 26».

وأكّد مراقبون، أنّ هذه هي المرة الأولى التي ينكب فيها المشاركون على إعادة النظر في الخطط المعتمدة حتى الآن، بشأن الإبقاء على ارتفاع درجة حرارة الأرض، في نطاق أقل من درجتين مئويتين، أو 1.5 درجة مئوية، في أحسن الأحوال.

وقال توم كلارك، وهو محرر في شؤون العلوم والتكنولوجيا، إنه قبيل قمة هذا العام، لم تتحقق بعض النجاحات التي كانت منتظرة، مشيراً إلى عدم التصديق على عدد من التمويلات الخاصة بالمناخ، فضلاً عن عدم ردم فجوة الانبعاثات، مبيناً أن حالة من التفاؤل ما زالت تسري في العالم، وسط اعتقاد بأنّ الابتعاد عن الوقود الأحفوري، سيؤدي إلى مزيد من الازدهار والصحة والتحسن في الاقتصاد.

بدورها، أشارت محررة شؤون تغير المناخ، حنا توماس بيتر، إلى أنّ المؤتمر، سيكون قد نجح بالفعل، في حال تم الكشف عن تفاصيل التخلي عن الفحم في المستقبل. وأوضحت أن المعيار الآخر للحكم على نجاح القمة، هو تأكيد منح تمويل قدره 100 مليار دولار في السنة للدول الأكثر هشاشة، من قبل الدول المتقدمة، وذلك من أجل المساعدة على خفض الانبعاثات

. وخلصت إلى أن الهدف، هو أن تنتهي القمة، وقد جرى الإبقاء على الهدف الطموح، المتمثل في إبقاء ارتفاع درجة حرارة الأرض في حدود 1.5 درجة مئوية، وهذا الرهان يشمل الفحم والسيارات والأشجار والميثان.

خطر وجودي

وكشفت مسودة بيان لقادة دول مجموعة العشرين، أنهم سيعترفون بالخطر الوجودي الذي يشكله تغير المناخ، في الوقت الذي قال فيه بابا الفاتيكان، إن قمة «كوب 26»، يتعين أن تقدم أملاً ملموساً، وذلك بأن تكون الكلمات متسقة مع الأفعال.

وسيتعهد قادة مجموعة العشرين، الذين يجتمعون منذ أمس في روما، قبل التوجه إلى غلاسكو في إسكتلندا، لحضور قمة المناخ، باتخاذ خطوات عاجلة للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض، في نطاق 1.5 درجة مئوية.

وورد في مسودة مجموعة العشرين: «نتعهد بمواجهة التحدي الوجودي لتغير المناخ، ندرك أن تأثيرات تغير المناخ عند 1.5 درجة، أقل بكثير من تأثيراته عند درجتين مئويتين، وأن من الواجب اتخاذ إجراءات فورية، كي يظل مستوى 1.5 درجة ممكناً».

تحذير

إلى ذلك، حضّ رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، زعماء العالم، على ضرورة تصعيد تصديهم لتغير المناخ، لافتاً إلى أنّ الحضارة العالمية، يمكن أن تنهار بنفس سرعة انهيار الإمبراطورية الرومانية القديمة، ما لم يتم فعل المزيد. وقال جونسون، إن الأجيال القادمة تخاطر بالجوع والصراع والهجرة الجماعية، إذا لم يتم إحراز تقدم في معالجة تغير المناخ. وأضاف: «لا شك على الإطلاق في أن هذا واقع علينا مواجهته، محذراً من أنّ الظروف المعيشية، يمكن أن تتدهور بسرعة، دون تغيير جماعي للمسار».