كشفت منظمة الصحة العالمية أمس عن خطة جديدة لمكافحة «كورونا» (كوفيد 19) في أفقر الدول، مطالبة بمبلغ 23.4 مليار دولار في الأشهر الـ12 المقبلة لتمويلها.
وقالت في بيان إن الشراكة بين وكالات الصحة العالمية الرئيسة «بحاجة إلى 23.4 مليار دولار لمساعدة أكثر الدول عرضة للوصول إلى وسائل مكافحة كوفيد 19، واستخدامها من الآن حتى سبتمبر المقبل». وشددت على أن هذا المبلغ ضئيل جداً مقارنة مع آلاف مليارات الدولارات من الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الجائحة وكلفة خطط الإنعاش.
وتابعت: «إن الحصول غير العادل على فحوصات كوفيد 19، والعلاجات واللقاحات يطيل أمد الجائحة في كل أنحاء العالم ويعزّز خطر ظهور متحورات جديدة أخطر يمكن أن تتجاوز طرق مكافحة الفيروس المتاحة».
ولفت مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في مؤتمر صحافي إلى أن «الجائحة لن تنتهي قريباً». وشدّد البيان على أن «0.4% من الفحوص و0.5% من اللقاحات فقط استخدمت في البلدان ذات الدخل المنخفض رغم أن هذه البلدان تضم 9% من سكان العالم».
ويكرّر مدير منظمة الصحة العالمية الرسالة ذاتها منذ أشهر ويطالب بمبالغ عادلة لكلّ الدول لستة أشهر على الأقل، ولكن بدون جدوى.
وجدّد دعوته رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين المجتمعين نهاية هذا الأسبوع في روما إلى تمويل الاستراتيجية التي كُشف عنها أمس، بالكامل.
جرعات تعزيزية
يأتي هذا فيما دعت الحكومة الألمانية مواطنيها إلى تلقي جرعات تعزيزية، بينما لجأت موسكو لغلق خدماتها غير الأساسية لفرملة تفشي الفيروس.
دعا ينس شبان، القائم بأعمال وزير الصحة في ألمانيا لحين تشكيل حكومة جديدة، إلى الإقبال على تلقي جرعات تعزيزية ضد فيروس كورونا، وقد تلقى شبان نفسه جرعة معززة أمس، موضحاً في بيان نشرته الوزارة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي: «أدعو إلى أن يفعل الكثيرون ذلك أيضاً.. عززوا المناعة من أجل الشتاء».
وأضاف شبان أنه تم تسجيل رقم قياسي في إعطاء الجرعات التعزيزية أول من أمس، بواقع أكثر من 100 ألف جرعة، للمرة الأولى في يوم واحد.
أما موسكو، فدخلت سلسلة من القيود الصحية حيز التنفيذ أمس من أجل الحد من انتشار الوباء الذي يتسارع في روسيا بسبب بطء حملة التلقيح، وأغلقت غالبية المؤسسات والمدارس والمطاعم. وأغلقت مدينة موسكو أمس وحتى 7 نوفمبر المقبل كل المطاعم والمدارس وصالونات التجميل ومتاجر الملابس والأثاث والصالات الرياضية ومدارس الرقص وغيرها من الخدمات التي تعتبر «غير أساسية».
وأكد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين أنه سيُسمح بفتح الأماكن المخصصة لبيع الأدوية والمواد الغذائية والضروريات الأساسية فقط.
كما صدرت أوامر لمعظم الشركات والخدمات العامة بالتوقف عن العمل خلال هذه الفترة، وهو إجراء تلقاه سكان موسكو بارتياح.
«الصحة العالمية» تطرح خطة جديدة لمواجهة «كورونا»
