ثار بركان جبل آسو، أحد أكثر البراكين نشاطاً في اليابان، اليوم الأربعاء، قاذفاً الرماد على ارتفاع 3500 متر وأدى إلى إجلاء المتنزهين على عجل من هذا الموقع السياحي في جنوب غرب الأرخبيل الياباني.

لم يتم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات على الفور بعد أن ثار في وقت متأخر من الصباح هذا البركان الذي يبلغ ارتفاعه 1592 متراً فوق مستوى سطح البحر، وأدى إلى تطاير الصخور بعد انفجار مذهل صورته كاميرات المراقبة.

وحذرت السلطات السكان والسياح من الاقتراب من البركان، حيث تتصاعد الغازات الساخنة والرماد وتتدحرج الصخور على منحدراته الخضراء.

وقال مسؤولون محليون لوسائل إعلام يابانية، إن السلطات تتحقق مما إذا كان ممارسو رياضة المشي محاصرين، في حين أظهرت اللقطات العشرات من المركبات والحافلات السياحية مركونة في مرآب للسيارات بمتحف قريب مطل على البركان. وتدفقت سيول من الرماد من جبل آسو باتجاه المتحف، لكنها لم تصل إلى الموقع.

وحذر تومواكي أوزاكي، المسؤول في الهيئة اليابانية للأرصاد الجوية، في مؤتمر صحافي متلفز، «من الصخور الكبيرة وتدفق الحمم البركانية».

وأضاف أوزاكي «إن الحذر مطلوب، حتى في المناطق البعيدة، لأن الرياح لا تحمل الرماد فحسب، بل الحجارة أيضاً»، كما نبه إلى احتمال وجود غازات سامة.

وفي إسبانيا، طلبت السلطات في جزيرة لا بالما من سكان بلدة إل باسو البالغ عددهم 7000 شخص التزام منازلهم قدر الإمكان نظراً لانخفاض جودة الهواء التي تسبب فيها ثوران البركان. وذكرت صحيفة «لا فانجارديا» أن الغازات المنبعثة من البركان لا تنقشع بالقدر الكافي بسبب الظروف الجوية الحالية.

ويثور البركان بانتظام منذ أسابيع، وينفث الرماد والدخان والحمم، ولا يظهر أي علامة مباشرة على إنهاء نشاطه.

وأفادت قناة «آر تي في إي» الرسمية بأن تدفق الحمم البركانية الثاني على وشك الوصول إلى البحر ويبعد 30 متراً فقط عن المنحدرات الساحلية.

ووصل التدفق الرئيس للحمم البركانية بالفعل إلى المحيط الأطلسي منذ نحو ثلاثة أسابيع، مما شكل لساناً شريطياً جديداً من الأرض بلغت مساحته حوالي 36 هكتاراً الأحد، الأمر الذي يعني أنه ستكون هناك حاجة لإعادة رسم خرائط الجزيرة.

وحذرت السلطات مجدداً من أن ملامسة الحمم، التي تبلغ درجة حرارتها نحو 1000 درجة مئوية، لمياه البحر المالحة تسبب تصاعد الأبخرة السامة.

 

الصورة :