00
إكسبو 2020 دبي اليوم

خلاف مرتقب بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بخصوص إيرلندا

ت + ت - الحجم الطبيعي

خلاف جديد بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، تلوح مؤشّراته في الأفق، ويتعلق بترتيبات العلاقة التجارية بين الجانبين، بعد إتمام الخروج «البريكست».

الأزمة الجديدة عنوانها إيرلندا الشمالية، حيث تطالب بريطانيا الاتحاد الأوروبي، بإدخال تعديلات جوهرية على البروتوكول الخاص بإيرلندا الشمالية، الذي تم التوصل إليه خلال مفاوضات الخروج.

المقترحات البريطانية، حدّدها وزير الخروج البريطاني، ديفيد فروست، بالتأكيد على ضرورة إلغاء الدور الإشرافي والرقابي لمحكمة العدل الأوروبية على البروتوكول الخاص بإيرلندا الشمالية، باعتبار أن ذلك الدور تدخل، وتهديد للسيادة الوطنية البريطانية على إيرلندا الشمالية، كما طالب الوزير البريطاني، نظراءه الأوروبيين، لبدء مفاوضات تؤدي إلى إخراج إيرلندا الشمالية من السوق الأوروبية الموحدة.

ديفيد فروست أكد أن على بروكسل إظهار الرغبة في معالجة القضايا الأساسية في البروتوكول، لتقليل حدة التهديدات التي تواجه اتفاق السلام التاريخي في إيرلندا، الموقع عام 1998.

محكمة العدل

على الجانب الآخر، الاتحاد الأوروبي جدّد رفضه إلغاء دور محكمة العدل الأوروبية، متعهداً بتقليل عمليات فحص البضائع والأدوية القادمة من بريطانيا إلى إيرلندا الشمالية، بنسبة 80 %، مع السماح لبريطانيا بتصدير النقانق واللحوم المجمدة والحيوانات لإيرلندا الشمالية، وفق المعايير التجارية للمملكة المتحدة، وهو ما لم يكن موجوداً في بروتوكول إيرلندا الشمالية.

نائب رئيس المفوضية الأوروبية، ماروس شيفوفيتش، رد على طلبات المملكة المتحدة، بدعوة الحكومة البريطانية إلى النظر بعمق في المقترحات الأوروبية، التي وصفها بأنها متقدمة للغاية.

جون كامبيل المختص في شؤون الاقتصاد والتجارية، قال لـ «البيان»، إن المشكلة تكمن في أن الحدود البرية لبريطانيا عبر إيرلندا الشمالية مع جمهورية إيرلندا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، لا يمكن تغيير الإجراءات عليها، وإدخال نقاط تفتيش فيها، لمخالفة ذلك لاتفاق الجمعة العظيمة، الذي أنهى الحرب في الجزيرة الإيرلندية، والذي نص على عدم وضع أي نقاط حدودية بين إيرلندا الشمالية، وجارتها جمهورية إيرلندا.

وحدة البلاد

ورأى أن موافقة بريطانيا على تحكم المحكمة الأوروبية في التجارة في إيرلندا الشمالية، يعني تهديداً لوحدة البلاد، قد يستغله قادة أحزاب الوحدة في دبلن وبلفاست، للدعوة إلى إجراء استفتاء على انفصال إيرلندا الشمالية عن المملكة المتحدة، بحجة تخلي بريطانيا عن إحدى دولها، وعدم فرض القوانين البريطانية فيها، بينما تعد موافقة الاتحاد الأوروبي على طلبات بريطانيا، تراجعاً عن ضمانات فرض قوانينه على دوله الأعضاء، حيث يعد إبقاء الحدود دون رقابة في الجزيرة الإيرلندية، فرصة سهلة لنقل البضائع بين الجانبين، البريطاني والأوروبي، دون ضوابط.

كامبيل توقع أن تستمر المفاوضات بين الجانبين، على إعداد صياغة جديدة لبروتوكول إيرلندا الشمالية، حتى نوفمبر المقبل، مؤكداً أن استمرار الخلاف قد يقود رئيس الوزراء، بوريس جونسون، إلى تنفيذ تهديده، بتفعيل المادة 16 من البروتوكول، والتي تمنح أياً من الجانبين الحق في تعليق أجزاء من الاتفاقية. وعندها، من الممكن أن يقوم الاتحاد الأوروبي بتنفيذ تحذيره بفرض ضرائب جديدة على المنتجات البريطانية في أسواقه.

طباعة Email