00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أمريكا والصين هل ينجح بايدن في ما فشل فيه ترامب؟

لم ينه عهد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، توتّر العلاقات بين واشنطن وبكين، والذي شهد خلافات كبيرة ترتب عليها فرض رسوم جمركية مرتفعة من الطرفين.

واتهامات أمريكية للصين بالتسبّب في تفشي جائحة كورونا (كوفيد 19) وما خلّفته من تبعات بشرية واقتصادية واسعة النطاق، إلّا أنّ ثمة تحولات سياسية واقتصادية بدأت تلوح في الأفق ربما تجعل إدارة الرئيس جو بايدن تسعى لتغيير استراتيجية التعامل مع الصين، والبحث عن مخرج لإنهاء هذه التوترات، فهل يحقق النجاح في تلك الصفقة التي فشل ترامب في إتمامها؟

وأبقى التعرفات الجمركية المرتفعة المفروضة على الواردات الصينية، وفي المقابل استمر تعامل الصين بالمثل، فضلاً عن لغة الاتهامات المتبادلة في كثير من الملفات الأخرى بما في ذلك تمديد الصين لنفوذها في المحيطين الهادئ والهندي، الأمر الذي يقلق واشنطن وحلفاءها في المنطقة، فضلاً عن ملفات تايوان وهونغ كونغ وحقوق الأقليات في الصين، وتقييد بكين عمل الصحافيين الأجانب، لاسيّما الأمريكيين.

اتفاق مبدئي

وعلى الرغم من كل هذه التوتّرات بدت ملامح الاستعداد للعمل على إصلاح هذه الشروخ وعلى وتيرة بدت سريعة بعد عقد مباحثات مباشرة في زيوريخ بسويسرا بين جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي، ويانغ جيتشي عضو المكتب السياسي بالحزب الشيوعي والتي أعلن بعدها عن اتفاق مبدئي لعقد اجتماع بين الرئيسين الأمريكي جو بايدن، والصيني، شي جينبينج قبل نهاية العام.

وعُقدت بعد ذلك محادثات افتراضية بين ممثلة التجارة الأمريكية، كاترين تاي، ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني، ليو هي، وتأكيد المساعي لإجراء محادثات صريحة حول المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري بين البلدين في عهد ترامب، وتجاوز الكثير من الخلافات والحديث عن مستقبل التعاون بين الدولتين صاحبتي أكبر اقتصادين في العالم والجارتين على مقاعد العضوية الدائمة بمجلس الأمن.

تهدئة توتّرات

وفي ظل تراجع شعبية أداء بايدن الرئاسي على خلفية تعامله مع ملف أفغانستان، وهو أحد ملفات السياسة الخارجية التي أثرت ربما أكثر من غيرها على نظرة المواطن الأمريكي، المهتم أساساً بشواغله الداخلية، لأداء رئيسه لواجباته الوظيفية، قد يسعى بايدن للتركيز على إنهاء أو على الأقل تهدئة التوترات مع الصين لتسجيل هدف في مرمى شعبيته على الجبهة الداخلية.

ويرى مراقبون على غرار ويليام بيسيك في فورين بوليسي، أن الصين ربما تفتقد بشدة الرئيس السابق ترامب وما كان يحدث في عهده مما يوصف بالفوضى السياسية الداخلية بواشنطن، ما كان يمنح بكين الفرصة للتركيز على الصعود على مدرج طموحها لمنازعة الولايات المتحدة على صدارة الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.

طباعة Email