أظهر استطلاع لـ«البيان» أجرته على موقعها الإلكتروني، وحسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنّ إعلان تحالف «أوكوس» العسكري بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، تهديد للصين أكثر منه طعنة لفرنسا، إذ ذهب 70 في المئة من المستطلعين عبر «البيان الإلكتروني»، إلى أنّ التحالف الجديد يستهدف النفوذ الصيني، فيما أشار الـ30 في المئة إلى أنّ الخطوة تعد طعنة لفرنسا. وأوضح 62.9 في المئة من المستطلعين عبر «تويتر»، أنّ التحالف الثلاثي لم يستهدف فرنسا بقدر ما كان استراتيجية في مواجهة الصين، مقابل 37.1 في المئة قالوا إنّ «تحالف أوكوس العسكري» كان طعنة في ظهر فرنسا.
تنازلات
وأكّد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية د. طارق أبو هزيم، أنّ الهدف من التحالف مواجهة الصين، ولا سيّما في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة قدمت تنازلات كبيرة بشأن الغواصات النووية لإدراكها خطر الصين وضرورة احتوائها. وأوضح أبو هزيم، أنّ الولايات المتحدة ذهبت إلى بريطانيا وأستراليا باعتبارهما أكثر قدرة وأقرب إلى الخطر الصيني، متوقعاً توسّع التحالف ليضم دولاً أخرى مستقبلاً. وأضاف: «الصين نظرت لهذا التحالف بقلق، باعتباره سيؤدي لسباق تسلح في المنطقة، حاولت واشنطن الطمأنة بأنّه لا يوجد سباق تسلح ولكن الواقع يختلف عن التصريحات».
ردع
بدوره، شدّد الكاتب الصحافي، كمال الزكارنة، أنّ التحالف الجديد يشكّل طعنة لـ«ناتو» والاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أنّ مبررات أستراليا لم تكن مقبولة لفرنسا. وأبان الزكارنة، أنّ الهدف من الحلف محاولة أمريكية بريطانية مشتركة للتفرد بتشكيل قوة عسكرية واقتصادية على مستوى أوروبا والعالم، بحيث تشكّل هذه الخطوة رادعاً قوياً لطموحات الصين وروسيا، في ظل تخوف واشنطن من الصعود الصيني. وأردف: «الصين بدأت تركز في السنوات الأخيرة على تطوير القوات العسكرية، ولا سيّما البحرية وهو الأمر الذي يشكّل توتّراً لواشنطن، التحالف نواة قوية ومشجعة، ومقدمة لانضمام دول أخرى مثل ألمانيا وكوريا الجنوبية واليابان، بحيث تعد هذه الدول حليفة لبريطانيا وأمريكا ولديها مصلحة بالانضمام للحفاظ على اقتصادها ونفوذها».

