العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    معركة «بانجشير» تقترب.. لماذا ستكون حاسمة لمستقبل أفغانستان؟

    تلوح في الأفق بوادر اندلاع معركة حاسمة في وادي بانجشير بأفغانستان، ستكون مفصلية سواء من ناحية استكمال حركة طالبان السيطرة على كامل البلاد، أو تثبيت المناهضين للحركة موطئ قدم لهم في تلك المنطقة المعروفة تاريخياً كحصن للتمرد ضد الحكومات الأفغانية المتعاقبة، خصوصاً حين تكون القوة الحاكمة في كابول من الأغلبية البشتونية.

    ويتحصّن في وادي بانجشير قوة أفغانية مؤلفة من بضعة آلاف من المسلحين يقودهم نجل أحمد شاه مسعود، بمساعدة من نائب الرئيس الأفغاني السابق، أمر الله صالح، الذي انضم إلى قوات بانجشير، وأعلن أنه الرئيس الشرعي للبلاد بعد مغادرة الرئيس السابق، أشرف غني، أفغانستان.

    الملاذ الأخير

    وتعد هذه المنطقة الجبلية الوعرة، الملاذ الوحيد المتبقي خارج سيطرة حركة طالبان، وهي منطقة محاصرة عملياً من جهاتها الأربع، ولا يوجد لها منفذ حدودي مع أي دولة جوار.

    واجتذبت قوات أحمد مسعود أنظار الإعلام خلال الأيام الماضية، وأدلى مسعود بتصريحات عديدة للصحف والإعلام، خلال الأيام الماضية، الأمر الذي دفع حركة طالبان إلى عدم تأجيل معركة الحسم مع هذا التمرد إلى حين ترتيب الأوضاع في كابول، وأعلنت أمس توجه «مئات» المقاتلين إلى منطقة وادي بانجشير. وكتبت الحركة في تغريدة على حسابها على «تويتر» بالعربية أن مئات من مقاتليها يتوجهون نحو ولاية بانجشير للسيطرة عليها «بعد رفض مسؤولي الولاية المحليين تسليمها بشكل سلمي». ونشرت تسجيلاً مصوراً تظهر فيه آليات محمّلة بالعتاد والمقاتلين.

    نزاع طويل الأمد

    وتتهيّأ قوات تابعة للحكومة الأفغانية السابقة تحوّلت إلى حركة مقاومة في الوادي الشديد التحصين الواقع شمال شرق كابول لـ«نزاع طويل الأمد»، من دون استبعاد إمكان التفاوض مع طالبان، وفق ما أعلن المتحدّث باسمها علي ميسم نظري في مقابلة مع وكالة فرانس برس.

    وقال أحمد مسعود إنه يأمل في إجراء محادثات سلام مع الحركة التي سيطرت على كابول الأسبوع الماضي، لكنه أكد أن قواته مستعدة للقتال. وأضاف من معقله في إقليم وادي بانجشير الجبلي في شمال غرب كابول، حيث جمع فلول وحدات الجيش النظامي وقوات خاصة وميليشيا محلية: «نريد من طالبان أن تدرك أن السبيل الوحيد للمضي قدماً هو المفاوضات.. لا نريد اندلاع حرب». وأكد أن مؤيديه مستعدون للقتال إذا حاولت طالبان غزو إقليمهم.

    فوضى المطار

    حمّلت حركة طالبان الولايات المتحدة مسؤولية الفوضى التي تسود عمليات إجلاء عشرات آلاف الأفغان والأجانب من العاصمة الأفغانية. وقال القيادي الكبير في طالبان أمير خان متقي: إن «أمريكا بكل قوتها ومنشآتها فشلت في إحلال النظام في المطار. يسود سلام وهدوء في كل أنحاء البلاد، لكن هناك فوضى فقط في مطار كابول». وقالت وزارة الدفاع البريطانية الأحد إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم وسط الحشود، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

    طباعة Email