العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    السعودية تدعو «الأطراف الأفغانية» إلى الحفاظ على الأرواح والممتلكات

    فوضى في مطار كابول والعالم يترقّب

    بعد مرور ساعات على وقوع العاصمة الأفغانية في قبضة طالبان، وانهيار القوات الحكومية، وفرار الرئيس أشرف غني من البلاد، عبّرت واشنطن من قلقها إزاء الحالة الأمنية في مطار كابول، واحتمال مهاجمة مقاتلي طالبان للجنود الأمريكيين في المطار، في وقت صدرت ردود فعل دولية متفاوتة إزاء التطورات الأخيرة.

    ووصف الناطق باسم القيادة الوسطى الأمريكية، سنتكوم مايجور روبرت لودڤيك، الوضع الأمني في المطار بـ «السيئ»، مشيراً إلى أنه «قابل للتغيّر في أي وقت»، كما نقلت «سكاي نيوز عربية»، فيما ذكرت مصادر عسكرية أمريكية، أن الساعات المقبلة «تحمل عدة تحديات أمنية، في ظل توافر تقارير استخباراتية، تفيد بأن حركة طالبان قد تهاجم مطار كابول، وتشتبك مع الجنود الأمريكيين الموجودين فيه».

    ونقلت «سكاي نيوز عربية»، عن مسؤول أمريكي قوله: «اعتقد أن الوجود الأمريكي في أفغانستان، سينتهي في الأيام الثلاثة المقبلة».

    وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد فوضى عارمة في المطار، حيث يحتشد الآلاف على المدرج نفسه، فيما تتمسك مجموعات من الشباب بسلالم الصعود إلى الطائرات، قبل أن تظهر لقطات أخرى، تساقط عدد من الأشخاص من الجو.

    وأطلقت القوات الأمريكية النار في الهواء، لمحاولة ردع الحشود التي لم تقنعها وعود طالبان وتأكيداتها، بأنه لا ينبغي أن يخشاها أحدٌ، وفق ما أفاد شاهد لوكالة الصحافة الفرنسية، مقرّاً بأنه يشعر «بخوف شديد».

    في المقابل، شهدت العاصمة هدوءاً. وكانت الشوارع أقلّ اكتظاظاً من اليوم السابق، فيما كان مسلحون من «طالبان» يسيرون دوريات كثيفة فيها، ويقيمون نقاط تفتيش. وأكد أحد الناطقين باسم الحركة، سهيل شاهين، أن طالبان أبلغت مقاتليها أنه «لا يُسمح لأحد بالدخول إلى أي منزل من دون إذن». وأقرّ الرئيس الأفغاني، أشرف غني، الهارب إلى طاجيكستان، بأن «حركة طالبان انتصرت».

    وبالتزامن مع عملية إجلاء تجريها القوات الأمريكية من العاصمة الأفغانية، أعلن مسؤول أمريكي، أن «طالبان» لن تتمكّن من استخدام الاحتياطات الأفغانية في الولايات المتحدة. وقال إن أي أصول للحكومة الأفغانية في المصرف المركزي الأمريكي، لن تكون متاحة لطالبان.

    دعوة سعودية

    ودعت المملكة العربية السعودية، حركة طالبان «وجميع الأطراف الأفغانية»، إلى الحفاظ على الأرواح والممتلكات. وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن المملكة «تؤكد في الوقت ذاته، وقوفها إلى جانب الشعب الأفغاني الشقيق، وخياراته التي يقررها بنفسه، دون تدخل من أحد.. وتعرب عن أملها في استقرار الأوضاع فيها بأسرع وقت.

    وكانت الصين، أول دولة تعلن نيتها إقامة «علاقات ودية» مع «طالبان»، في حين اعتبر وزير الدفاع البريطاني، بين والايس، أنه «ليس الوقت» المناسب للاعتراف رسمياً بنظام طالبان. ووصف عودة طالبان إلى الحكم، بأنها «فشل للمجتمع الدولي».

    وسيعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، اجتماعاً اليوم حول أفغانستان، وفق ما أفاد دبلوماسيون. واعتبر رئيس حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي»، الذي تتزعّمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أن انسحاب القوات الغربية من أفغانستان، هو «أكبر إخفاق» للحلف الأطلسي منذ تأسيسه.

    دعوات

    في الأثناء، دعا مجلس الأمن الدولي، إلى تشكيل حكومة جديدة في أفغانستان، من خلال المفاوضات، تكون موحدة وشاملة وتمثيلية، تتضمن مشاركة للمرأة بشكل كامل وعلى قدم المساواة وجاد. كما دعا المجلس والذي اجتمع لمناقشة الوضع في أفغانستان، إلى وقف فوري للأعمال العدائية وانتهاكات حقوق الإنسان، وحضّ جميع الأطراف على السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن ودون عراقيل.

    كما دعا الأمين العام للامم المتحدة، انطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي، إلى توحيد صفوفه بهدف القضاء على التهديد الإرهابي في أفغانستان.

    اطمئنان روسي

    قال زامير كابولوف، ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخاص بأفغانستان، إن روسيا على اتصال بمسؤولي طالبان عبر سفارتها في كابول. وأضاف: «إنهم يجرون محادثات في كابول، جميع الاتصالات تُجرى هناك في الوقت الراهن». وأردف: «سارت الأمور بهدوء دون وقوع حوادث. جاءت قوات من طالبان، ووضعوا السفارة تحت الحراسة، ستظل سفارتنا على اتصال بممثلين عن طالبان، لوضع آلية دائمة لضمان سلامة سفارتنا».

    طباعة Email