العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    فوضى في كابول.. فرار جماعي وذعر دولي من مستقبل أفغانستان

    باتت أفغانستان في قبضة طالبان، فيما احتشد آلاف الأشخاص يائسين في مطار كابول لمحاولة الهرب وسط حالة من الفوضى العارمة، وتفاقم الوضع في المطار الذي اجتاحت حشود مدارجه إلى حد تعليق كل الرحلات المدنية والعسكرية.

    وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد فوضى عارمة في المطار، إذ احتشد الآلاف على المدرج نفسه، فيما تتمسك مجموعات من الشباب بسلالم الصعود إلى الطائرات.

    وأطلقت القوات الأمريكية النار، ما أدى لمقتل رجلين شهرا سلاحهما، كما أعلن مسؤول في البنتاغون.

    إلى ذلك، قال جون كيربي الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»، إنّ القوات الأمريكية تعمل مع القوات الدولية الأخرى لتطهير مطار كابول للسماح باستئناف رحلات الإجلاء الدولية.

    واعتبر كيربي أن الحكومة الأفغانية سقطت لأنها كانت تفتقر إلى القيادة.

    في الأثناء، تحطمت طائرة عسكرية أفغانية في أوزبكستان، وفق ما ذكر ناطق باسم وزارة الدفاع.

    وقال الناطق باخروم ذو الفقاروف إنّ الطائرة العسكرية عبرت الحدود بشكل غير قانوني إلى أوزبكستان. كما أعلن المدعي العام في أوزبكستان، أن بلاده أجبرت 22 طائرة و24 مروحية عسكرية أفغانية عبرت الحدود مع 585 جندياً على متنها، على الهبوط.

    على صعيد متصل، قال نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون فاينر، إن الولايات المتحدة ستركز على تأمين مطار كابول مع محاولة الناس الفرار من البلاد، مشيراً إلى أنّ قوات أمريكية إضافية ستصل إلى المطار.

    إلى ذلك، أعلن مسؤول أمريكي، أنّ طالبان لن تتمكّن من استخدام الاحتياطات الأفغانية في الولايات المتحدة.

    وأضاف المسؤول: «أي أصول للمصرف المركزي تملكها الحكومة الأفغانية في الولايات المتحدة لن تكون متاحة لطالبان».

    بدوره، وصف وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، عودة حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان بأنها فشل للمجتمع الدولي.

    واعتبر الوزير أنّ ما حصل فشل للمجتمع الدولي الذي لم يفهم أن الأمور لا تُحلّ في ليلة وضحاها، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ الالتزام البريطاني في أفغانستان الذي كلّف 457 جندياً بريطانياً حياتهم خلال 20 عاماً من التدخل، لم يذهب سدى.

    وأوضح والاس، أنّ الآن ليس الوقت المناسب للاعتراف بطالبان كحكومة أفغانية رسمية.

    من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية، إن الوضع في كابول يتّجه نحو الاستقرار، وإن طالبان لحركة بدأت تفرض «النظام العام».

    وأشارت الوزارة إلى أنّ موسكو دأت التواصل مع ممثلين عن السلطات الجديدة.

    وعلى عكس الدول الغربية التي سارعت لإجلاء دبلوماسييها من البلاد، أعلنت روسيا أنها ستبقي سفارتها في كابول مفتوحة.

    وفي نيويورك، دعا مجلس الأمن الدولي، إلى تشكيل حكومة جديدة في أفغانستان، من خلال المفاوضات، تكون موحدة وشاملة وتمثيلية، تتضمن مشاركة للمرأة بشكل كامل وعلى قدم المساواة وجاد.

    كما دعا المجلس، إلى وقف فوري للأعمال العدائية وانتهاكات حقوق الإنسان، وحث جميع الأطراف على السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن ودون عراقيل.

    وحضّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، حركة طالبان على إظهار أقصى درجات ضبط النفس لحماية الأرواح وطالب بأنه يجب أن يتسن لأي شخص يريد مغادرة البلاد فعل ذلك.

    في السياق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي، إلى توحيد صفوفه بهدف القضاء على التهديد الإرهابي في أفغانستان.

    وقال غوتيريش خلال اجتماع طارىء لمجلس الأمن: «على المجتمع الدولي توحيد صفوفه لضمان عدم استخدام أفغانستان مجددا منصة أو ملاذاً لتنظيمات إرهابية».

    كما اتهم الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، خلفه الحالي جو بايدن بـ«الاستسلام» لحركة طالبان في أفغانستان.

    وقال ترامب، إن بايدن دمّر بسياسته الخاصة بأفغانستان الثقة في قوة ونفوذ أمريكا، مدعياً أن تداعيات سحب القوات الأمريكية من أفغانستان تحت قيادته هو كانت ستصبح مختلفة تماماً.

    وفيما صرحت ناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، بأن بكين تحترم خيارات الشعب الأفغاني وتأمل في انتقال سلس في البلاد، اعتبر وزير الخارجية الألماني، أنّ المجتمع الدولي أساء تقدير الوضع في أفغانستان.

    كما وصفت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، مهمة القوات الدولية في أفغانستان بأنها مخيبة للآمال. وقالت ميركل: «بعيداً عن مكافحة الإرهاب، فإن كل شيء لم ينجح ولم يتم إنجازه على النحو الذي كنا ننويه، وهذا استنتاج مرير».

    وقالت ميركل، إن على ألمانيا والدول الغربية الأخرى تقديم مساعدات للدول المجاورة لأفغانستان لمساعدتها على التعامل مع تدفق الأفغان الفارين من حركة طالبان حتى لا تتكرر أزمة المهاجرين في عام 2015.

    وشدّد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على وجوب الا تصبح افغانستان مجدداً معقلاً للإرهاب، مؤكداً أنّ تحرك فرنسا يهدف أولاً إلى مواصلة مكافحة الإرهاب بكل أشكاله.

    وفيما حضت المملكة العربية السعودية، مقاتلي طالبان على الحفاظ على الأرواح والممتلكات والأمن وفقا لما نصت عليه المبادئ الإسلامية، دعت وزارة الخارجية الكويتية كافة الأطراف الأفغانية لضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس حقنا للدماء وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين والخروج الآمن للدبلوماسيين والرعايا الأجانب العالقين.

    طباعة Email