العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أفغانستان في قبضة «طالبان» مجدداً

    مع التقدم المتسارع لقوات حركة طالبان وصولاً إلى العاصمة كابول، بدأت دول العالم الاهتمام بسفاراتها ودبلوماسييها في هذا البلد الذي وقع مجدداً في قبضة الحركة التي أسقطها من السلطة تدخل عسكري أمريكي قبل 20 عاماً.

    ففي واشنطن، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن إجلاء العاملين بالسفارة الأمريكية في كابول هو «المهمة الأولى». ولم يعلق على حالة الإجلاء، على الرغم من تشديده أن الوضع ليس مثل «سايغون». وكان يقصد بسايغون الانسحاب الأمريكي من مدينة هو تشي منه الفيتنامية التي كانت تسمى سابقاً سايغون، بعد انتهاء الحرب الفيتنامية في عام 1975، حينما شاهد العالم صوراً لإنقاذ العاملين بالسفارة في عملية عمتها الفوضى.

    وعملت الولايات المتحدة على نقل موظفي سفارتها في كابول بشكل عاجل إلى مطار العاصمة الأفغانية، إذ تم إرسال الآلاف من القوات الأمريكية، وفق ما قال بلينكن. كما أعلنت لندن إرسال نحو 600 جندي في الأيام المقبلة لإجلاء الرعايا البريطانيين من البلاد. وقررت إيطاليا إجلاء دبلوماسييها ورعاياها والمتعاونين معها من الأفغان بشكل عاجل من أفغانستان. وأعلنت ألمانيا بدورها أنها نقلت أمس، موظفيها الدبلوماسيين في أفغانستان إلى مطار كابول قبل إجلائهم المقرر اليوم الإثنين.

    إجلاء مستمر

    وقالت وزارة الخارجية الهولندية إن العاملين في السفارة في كابول تم إجلاؤهم الليلة قبل الماضية ويعملون من موقع قرب المطار في كابول، في حين أغلقت كندا مؤقتاً سفارتها في كابول وأجلت الموظفين فيها.

    وقررت فرنسا نقل سفارتها في أفغانستان إلى منطقة قرب مطار كابول، فيما دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى عقد اجتماع أزمة جديد للحكومة وسيدعو البرلمان للانعقاد الأربعاء لبحث الوضع في أفغانستان.

    وقال مسؤول في حلف شمالي الأطلسي إن الحلف سيُبقي على وجوده الدبلوماسي في كابول، وسيساعد على استمرار تشغيل مطار المدينة، مع دخول مقاتلي طالبان العاصمة الأفغانية. وأضاف المسؤول «حلف شمالي الأطلسي يُقيّم باستمرار التطورات في أفغانستان».

    أما روسيا، فقد أعلن مسؤول في خارجيتها أن موسكو لا تعتزم إخلاء سفارتها في كابول. وقال زامير زابولوف «لا إجلاء مرتقباً»، مشيراً إلى أنه «على تواصل مباشر» مع السفير الروسي في كابول وأن المتعاونين معه يواصلون العمل «بهدوء» في السفارة.

    ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن المسؤول تأكيده أن روسيا من الدول التي حصلت على ضمانات من جانب طالبان بشأن أمن سفاراتها.

    وأكد كابولوف أيضاً أن روسيا مستعدّة للعمل مع «حكومة انتقالية» في أفغانستان، ولكنها «لا تعترف» حتى الآن بحركة طالبان سلطةً شرعيةً.

    مغادرة غني

    وقبل أن تتضح وجهة الرئيس الأفغاني أشرف غني الذي غادر البلاد، وصف عبدالله عبدالله، أكبر مسؤول أفغاني معني بعملية السلام، أشرف غني بالرئيس السابق. وبعد ساعات من دخول مسلحي طالبان العاصمة كابول حمَل عبدالله، في رسالة مصورة، غني مسؤولية وضع أفغانستان في مثل هذه الحالة. وقال مسؤول كبير بالخارجية الأفغانية، إن غني غادر أفغانستان.

    نقل سلطة

    قال الرئيس الأفغاني السابق، حامد كرزاي، إنه تم تشكيل مجلس تنسيق لنقل سلمي للسلطة. وقال كرزاي على «فيسبوك»، إنه تم تشكيل مجلس التنسيق للمساعدة في تجنب الفوضى الناجمة عن تقدم طالبان، فضلاً عن الحد من معاناة الشعب والتعامل مع قضايا السلام. ويضم المجلس في عضويته كلاً من: كرزاي، وأمير الحرب السابق قلب الدين حكمتيار، وعبد الله عبد الله رئيس المجلس الاعلى للمصالحة الوطنية.

    طباعة Email