العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «تريندز» يفضح استراتيجية «الإخوان» للتغلغل في أوروبا

    أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات دراسة تحت عنوان: «خطر جماعة الإخوان في أوروبا.. استراتيجية التغلغل، وأدوات التمويل، وإجراءات المواجهة».

    وأكدت الدراسة أن مساعي جماعة الإخوان التغلغل في المجتمعات الأوروبية تنطلق من استراتيجية مدروسة تعتمد فيها على مجموعة متنوعة من الأدوات من بينها الأداة الدينية، والأداة الإعلامية، والمنصات الرقمية، والتطبيقات الإلكترونية، موضحة أن «الإخوان» تعتمد في تمويل أنشطتها بأوروبا على عدد من المصادر، بعضها قانوني وبعضها الآخر غير قانوني كغسل الأموال والاتجار في العملات، التي من الصعب تتبعها ومعرفة مصادرها.

    ولفتت الدراسة إلى أن تركيا تلعب دوراً مهماً في دعم جماعة الإخوان في مختلف الدول الأوروبية، بهدف استخدام الجماعة في تحقيق مصالحها الخاصة، وكان صعود حزب العدالة والتنمية إلى الحكم عام 2002 فارقاً في هذا الدعم، حيث تحولت تركيا إلى قاعدة تنطلق منها الجماعة إلى أوروبا.

    وتشير الدراسة إلى أنه مع تنامي نزعات التطرف والإرهاب داخل القارة الأوروبية، وتزايد التدقيق في أنشطة جماعة الإخوان، ظهر ما يمكن وصفه بـ «انتفاضة أوروبية» في مواجهة الجماعة، حيث اتخذت بعض الدول الأوروبية عدداً من الإجراءات التي تستهدف تشديد الرقابة على أنشطتها، وعلى الجهات والمؤسسات التابعة لها، لكن أياً من هذه الدول لم يصل إلى حظر الجماعة نهائياً، كما أن هذه الإجراءات جاءت فردية وليست ضمن نطاق تحرك أوروبي مشترك، وهو ما يقلل من فاعليتها.

    وكشفت الدراسة عن أن جماعة الإخوان توظف العديد من المجالس المنتشرة في العديد من الدول الأوروبية، والتابعة لها، في نشر أيديولوجياتها في صفوف الجاليات، ففي بريطانيا هناك مجموعة من المجالس التابعة للجماعة أو التي ترتبط بعلاقات معها، ومن أهمها المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، والمجلس الإسلامي في بريطانيا، وتندرج تحت مظلته أكثر من 500 هيئة في بريطانيا، ولها صلات غير معلنة بجماعة الإخوان.

    وتطرقت الدراسة إلى مصادر تمويل جماعة الإخوان في أوروبا، التي تعتمد على أدوات متنوعة منها البنوك والمصارف وشركات توظيف الأموال، وأموال التبرعات من الجمعيات الخيرية.

    وذكرت الدراسة أن الحكومات الأوروبية لم تدرك خطر جماعة الإخوان إلا خلال السنوات الأخيرة، عندما بدأت تعاني تبعات موجة التطرف والإرهاب، وأن هذا التأخر في إدراك حقيقة الخطر الإخواني يمكن رده في الأساس إلى عاملين أساسيين: الأول يرتبط بسياسة التَّقِيَّة التي يتبناها التنظيم الإخواني، والتي تعد من أهم نقاط قوة المشروع الإخواني وإحدى أدواته الرئيسية في اختراق المجتمعات، والثاني عدم وجود أدلة مباشرة في البداية تربط الإخوان بأحداث العنف والإرهاب التي شهدتها المجتمعات الأوروبية في السابق، ووجود بعض الآراء التي تروج للجماعة باعتبار أنها تمثل تياراً سياسياً معتدلاً مقابل الجماعات الأكثر تطرفاً.

    وتوصي الدراسة بضرورة تحجيم التغلغل الإخواني في أوروبا، سياسياً واقتصادياً وتعليمياً وثقافياً، وذلك عبر مواجهة الخطاب الإخواني في أوروبا معرفياً، وتفكيك الخطاب المتعاطف مع الإخوان في أوروبا ونقده، ومحاصرة مصادر تمويل جماعة الإخوان في أوروبا وتجفيفها.

    طباعة Email