العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تحذير أممي بشأن المناخ.. الفيضانات والحرائق مفاعيل الاحترار

    توقع تقرير جديد صادر عن خبراء المناخ في الأمم المتحدة أن يصل الاحترار العالمي إلى 1,5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية، قرابة عام 2030، أي قبل عشر سنوات من آخر التقديرات الذي وضعت قبل ثلاث سنوات، ما يهدد بحصول كوارث جديدة «غير مسبوقة» في الكوكب.

    ووجه التقرير أشد تحذير تم إصداره حتى الآن، بأن السلوك البشري يسرع الاحترار المناخي بشكل مقلق بتأكيد أن البشر مسؤولون بشكل لا لبس فيه عن الاضطرابات المناخية، وليس لديهم خيار سوى تقليل انبعاثات غازات الدفيئة.

    وهذا التقرير التقييمي الأول منذ سبع سنوات والذي تم تبنيه من قبل موفدي 195 بلداً، يستعرض خمسة سيناريوهات لانبعاثات غازات الدفيئة، من الأكثر تفاؤلاً إلى الأكثر تشاؤماً.

    وفي كل الحالات، سيصل الاحترار العالمي قرابة عام 2030 إلى 1,5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعة، أي قبل عشر سنوات من التقدير السابق للهيئة في عام 2018.

    وبحلول عام 2050، ستستمر الزيادة إلى ما بعد هذه العتبة، حتى لو نجح العالم في الحد بشكل كبير من انبعاثات غازات الدفيئة.

    مجرد البداية

    وفيما ارتفعت حرارة الكوكب 1,1 درجة مئوية حتى الوقت الحالي، يشاهد العالم العواقب المترتبة على ذلك، من الحرائق التي تجتاح الغرب الأمريكي واليونان وتركيا مروراً بالفيضانات التي غمرت بعض المناطق الألمانية والصينية، وصولاً إلى تسجيل درجات حرارة قياسية في كندا وصلت إلى 50 درجة مئوية.

    ويشدد بانماو تشاي، الرئيس المشارك لمجموعة الخبراء التي أعدت هذا الجزء الأول من تقييم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، أن استقرار المناخ سيتطلب خفضاً حاداً وسريعاً ودائماً لانبعاثات غازات الدفيئة من أجل تحقيق حياد الكربون.

    جزء ثانٍ

    ويشمل الجزء الثاني من التقرير تداعيات تغير المناخ ومن المقرر أن ينشر في فبراير 2022 وهو يوضح كيف ستتغير الحياة على الأرض بشكل حتمي في غضون ثلاثين عاماً، أو حتى قبل ذلك.

    أما الجزء الثالث فيتعلق بالحلول المحتملة للحد من الانبعاثات وتوقع صدوره في مارس. ولكن المسار الذي يجب اتخاذه معروف على نطاق واسع وهو الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون.

    وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعقيباً على التقرير، إنه يعلن نهاية الوقود الأحفوري الذي يدمر الكوكب. وأضاف في بيان إن التقرير إنذار أحمر للبشرية. أجراس الإنذار تصم الآذان: انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الوقود الأحفوري وإزالة الغابات تخنق كوكبنا.

    وفي حين أنه سيكون من الضروري خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار النصف بحلول عام 2030 للحفاظ على هدف 1,5 درجة مئوية، فإن كل الأنظار تتجه إلى غلاسكو حيث سيجتمع قادة العالم في نوفمبر.

    رد فعل

    قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، إن العالم «يرى (بالفعل) الآثار الضارة» المترتبة على تغير المناخ في الحياة اليومية، حيث دعا إلى رد فعل حازم للنتائج القاتمة الخاصة بتقرير رئيس بشأن المناخ، صدر أمس عن الأمم المتحدة.

    وأضاف: «لذلك، فإنه من الضروري أن تقوم جميع الدول - ولا سيما الاقتصادات الكبرى - بدورها خلال هذا العقد الحاسم من عشرينيات القرن الحالي، لوضع العالم على مسار للإبقاء على حد ارتفاع الحرارة، بواقع 5. 1 درجة مئوية في المتناول».

    طباعة Email