العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الأمم المتحدة: الموجات الحارة ستتكرر كل عقد بعد أن كانت تحدث مرة كل 50 عاما

     ذكر تقرير للأمم المتحدة عن تغير المناخ اليوم الاثنين أن من المتوقع تكرار الموجات الحارة الشديدة كل عشر سنوات بعد أن كانت تحدث مرة كل 50 عاما وذلك بسبب الاحتباس الحراري العالمي كما أن الجفاف وهطول الأمطار بغزارة أصبحا أيضا أكثر تواترا.

    وخلص التقرير إلى أننا نشهد بالفعل آثار تغير المناخ حيث ارتفعت درجة حرارة الكوكب بما يزيد عن درجة مئوية في المتوسط. ومع تزايد هذا الارتفاع في درجة حرارة الأرض، من المتوقع أن تتزايد معه وتيرة الموجات الحارة الشديدة والجفاف والسيول وأن تشتد حدتها أيضا.

    وهذه هي المرة الأولى التي يحدد فيها تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ والتابعة للأمم المتحدة كميا احتمالات حدوث مثل تلك الظروف الجوية القاسية في إطار عدد كبير ومتنوع من السيناريوهات المتوقعة.

    وخلص التقرير إلى أن الأمطار الغزيرة التي كانت تحدث مرة كل عشر سنوات أصبحت الآن أكثر تواترا وحدة مقارنة بما كانت عليه خلال السنوات الخمسين السابقة لعام 1900 عندما بدأت حرارة الكوكب تزيد بسبب النشاط البشري.

    وقد تتكرر موجات الجفاف كل خمس أو ست سنوات بعد أن كانت تحدث مرة كل عشر سنوات.
    وأكد العلماء على أن تأثيرات تغير المناخ تحدث بالفعل بالنظر إلى أحداث مثل الموجة الحارة التي ضربت شمال غرب الهادي بالولايات المتحدة وقتلت المئات في يونيو حزيران وموجة الجفاف الحالية في البرازيل وهي الأسوأ منذ 91 عاما.

    ويقول باولو أرتاكسو وهو من كبار المشاركين في إعداد التقرير وأستاذ الفيزياء البيئية بجامعة ساو باولو "الموجة الحارة في كندا والحرائق في كاليفورنيا والفيضانات في ألمانيا والفيضانات في الصين والجفاف في وسط البرازيل يجعل من الواضح للغاية أن الظروف المناخية القاسية لها تبعات وخيمة جدا".

    وأشار التقرير إلى أن الموجات الحارة تزيد بوتيرة أكبر من أي ظروف مناخية قاسية أخرى نتيجة تغير المناخ، وأن الموجات شديدة الحرارة التي كانت تحدث مرتين في القرن فحسب قد تحدث تقريبا مرة كل ست سنوات مع ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية وهو معدل يقول التقرير أننا قد نتخطاه خلال عقدين.

    وقال فريدريك أوتو وهو أحد علماء المناخ بجامعة أوكسفورد ومن المشاركين في وضع التقرير إن وتيرة موجات الجفاف ستزداد في المناطق المعرضة بالفعل له ومن بينها منطقة البحر المتوسط وجنوب أستراليا وغرب أمريكا الشمالية.

    وأشار العلماء إلى أن توقعات ظروف الطقس القاسية الواردة في التقرير تسلط الضوء على أهمية الحد من تغير المناخ وفقا للمستويات المذكورة في اتفاقية باريس للمناخ.

    طباعة Email