دخل شهر يوليو الجاري التاريخ كشهر الأمطار الأكثر غزارة في تاريخ ألمانيا وفقاً لما قالته هيئة الأرصاد الألمانية اليوم الجمعة بعد تقديرات أولية لحوالي 2000 محطة قياس تابعة لها في أرجاء البلاد، حيث أكدت جميعها أن الأمطار التي هطلت منتصف الشهر بلغت «معدلات تاريخية». وسقط ضحية لـ«أمطار القرن» ما لا يقل عن 179 شخصاً فقدوا حياتهم خلال هذه الكارثة.

وقالت الهيئة، إن الأمطار التي سقطت خلال يوليو الجاري كانت فوق المعتاد، مشيرة إلى أن نسبة المياه التي هطلت خلال هذا الشهر وصلت إلى 110 لترات لكل متر مربع على مستوى البلاد.

ووفقاً لهيئة الأرصاد الألمانية، فإن هذا يزيد 40 % تقريباً عن متوسط الفترة المرجعية من عام 1961 حتى 1990.

وبالمقارنة مع الفترة اللاحقة من 1991 حتى 2020 وصلت الزيادة إلى حوالي 25%.

وأفاد خبراء الأرصاد الجوية بأن النصف الأول من الشهر الجاري شهد بالفعل «أمطاراً غزيرة على المستوى الإقليمي وأحياناً عواصف رعدية أدت إلى فيضانات»، مبينين أنه مع وقوع منخفض «بيرند» الجوي تغيرت حالة الطقس منتصف يوليو الجاري وتغيرت معها «شدة هطول الأمطار لتشمل رقعة واسعة للغاية».

وقالت الهيئة، إن الشيء المميز في ذلك هو أن الأمطار الغزيرة لم تعد تقتصر على مناطق محلية بعينها، ولكن صارت تهطل على مساحات كبيرة.

كانت الأمطار بين خليج كولونيا ونهر إيفل غزيرة للغاية «لدرجة أنها ستسجل في كتب تاريخ الأرصاد الجوية باعتبارها «أمطار القرن» كما قالت الهيئة، التي أضافت أن الفيضانات المدمرة كانت واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية خطورة في ألمانيا منذ العواصف الخطيرة التي وقعت عام 1962.

وفي سياق الفيضانات أيضاً، أعلن مسؤولون في الأمم المتحدة ومنظمات أخرى اليوم الجمعة، أن أمطاراً موسمية غزيرة تسببت هذا الأسبوع في سيول جارفة وانهيارات أرضية في مخيمات اللاجئين الروهينغا في جنوب شرق بنغلادش وشردت آلافاً منهم.

وقال مدير المنطقة مأمون الرحمن رشيد، إن ستة على الأقل من الروهينغا، بينهم ثلاثة أطفال، لقوا حتفهم في الانهيارات الأرضية والفيضانات، بينما لقي 15 بنغالياً حتفهم وحاصرت الفيضانات أكثر من مئتي ألف شخص في كوكس بازار.

أما في الهند، فقال مسؤولون إن سبعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في انهيار أرضي في ولاية هيماتشال براديش بشمال البلاد، مما يزيد من أعداد ضحايا الرياح الموسمية والأمطار الغزيرة التي تسقط على البلاد.