عاد محمد صادق إلى منزله قرب مدينة قندهار هذا الأسبوع ليكتشف أن فيه سكاناً جدداً هم حركة طالبان.

وصادق واحد من عشرات آلاف الأفغان الذين شردتهم المعارك المتصاعدة بين الحركة المتمردة والقوات الحكومية فيما تستكمل القوات الأجنبية انسحابها بعد 20 عاماً على غزو أفغانستان.

وقال لوكالة فرانس برس في مخيم للنازحين في ثاني أكبر المدن الأفغانية «لم يسمحوا لي حتى بالدخول». هذا الأسبوع وصل الآلاف إلى قندهار في سيارات وحافلات وشاحنات وسيراً على الأقدام، مفضّلين مستقبلاً مجهولاً في مخيم بالحد الأدنى في المدينة، على مواجهة القتال.

وقال مسؤولون محليون إن أكثر من 150 ألف شخص وصلوا هذا الشهر وحده. وقالت بيبي عائشة، وهي نازحة تقيم في مركز حكومي للحجاج قرب مطار قندهار «فقدت اثنين من أبنائي في انفجار أمام منزلي». أضافت «كانت الشوارع في حيي مليئة بالأشلاء البشرية».

صدامات عنيفة

في المناطق التي تسيطر عليها طالبان من دون قتال، وخصوصاً في مناطق ريفية محافظة جداً، تتواصل الحياة اليومية بشكل شبه عادي. لكن في أجزاء أخرى أكثر تمدناً تدافع عنها القوات الحكومية، فإن المدنيين يُجبرون على الفرار من صدامات عنيفة أحياناً.

ويشعر عدد كبير من سكان المخيم في قندهار بالارتباك إزاء محنتهم، وخصوصاً فيما يوشك العدو اللدود لطالبان، أي القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة التي أطاحت الحركة، على الرحيل.

وتساءلت فيروزة «ضد من يقاتلون؟». وأضافت «لم يعد هناك أمريكا.. جميع الناس الذين طرودهم من منازلهم مسلمون».

وأضاف فيما كانت عائلته بجانبه «نواجه العديد من التحديات. أطفالنا ونساؤنا غادروا الديار ببعض الملابس».

وصادق الذي احتل منزله المتمردون فر وسط معركة وقال إنه لم يعد لديه أي شيء. أضاف «الرصاص والصواريخ كانت تسقط على منزلنا... أُجبرنا على الفرار».