تجمع العديد من سكان مدينة تشنغتشو الصينية (وسط) اليوم الثلاثاء، أمام مدخل المترو، حيث قضى 14 شخصاً على الأقل، حاملين باقات من الزهور بعد الفيضانات التاريخية التي أوقعت 71 قتيلاً، بينما دعت سياسية بارزة في ألمانيا إلى تكريم جنود الجيش الذين تتم الاستعانة بهم بعد كارثة الفيضانات غربي البلاد.

تساقطت أمطار غزيرة على عاصمة مقاطعة هنان قبل أسبوع. وتساقط خلال ثلاثة أيام ما يعادل نحو عام من هطول الأمطار - وهو أمر غير مسبوق منذ ستة عقود.

تعرضت أنفاق الطرق وجزء من مترو تشنغتشو لارتفاع مفاجئ في منسوب المياه أدى إلى محاصرة العديد من سائقي السيارات والمستخدمين.

ورفعت السلطات حصيلة ضحايا الفيضانات اليوم الثلاثاء إلى 71 قتيلاً عقب العثور على جثث جديدة.

واندلع جدل على الإنترنت غداة الكارثة، وتساءل سكان عن سبب عدم إغلاق المترو بعد الإنذارات حول حالة الطقس.

وفي ألمانيا، دعت سياسية بارزة بالحزب الديمقراطي الحر إلى تكريم جنود الجيش الألماني الذين تتم الاستعانة بهم بعد كارثة الفيضانات في غرب البلاد.

وقالت خبيرة شؤون الدفاع بالحزب، ماري-أجنس شتراك-تسيمرمان، وهي أيضاً الناطقة باسم الكتلة البرلمانية للحزب فيما يتعلق بشؤون الدفاع، بالنظر إلى الاستعانة بنحو 1950 جندياً من النساء والرجال لمواجهة كارثة الفيضانات: «مثل هذا التكريم سيكون حرفياً تقديراً واضحاً للأشخاص الذين بذلوا مجهوداً رائعاً في خدمة آخرين كانوا في أزمة». وأشارت شتراك-تسيمرمان إلى أنه يمكن أيضاً التكريم على كل إنجاز فردي مميز بوسام شرف، وقالت إن هذا «تذكرة بأننا بحاجة لهؤلاء الأبطال، وأننا ممتنون لهم، ببساطة».

وأضافت أنه أمر «شبه مأساوي» أن الناس لجأت للجيش الألماني، عندما تعرضوا لطوارئ في الداخل مثل وباء كورونا، أو عند مواجهة كوارث مثل الفيضانات، وأكدت أنه من المهم أن يسري هذا الشعور على المهام الخارجية التي يقوم بها الجيش أيضاً.

وأشارت تقديرات إلى أن الفيضانات في منطقة آرتال غربي ألمانيا تسببت للشركات الموجودة هناك في خسائر مادية بقيمة زادت عن نصف مليار يورو.

وأعلنت غرفة الصناعة والتجارة الألمانية وغرفة الحرف اليدوية في كوبلنتس أن جزءاً كبيراً من مبلغ الخسائر المقدر بنحو 560 مليون يورو يُعْزَى إلى أضرار المباني والآلات والعِدد والبضائع التالفة.

وبحسب هذه البيانات فإن الفيضانات في منطقة آرتال أثرت على نحو 800 شركة عضو في غرفة التجارة والصناعة و800 شركة أخرى عضو في غرفة الحرف اليدوية، والجزء الأكبر من الشركات المتضررة (71%) من شركات الأعمال الصغيرة.

وأثرت الفيضانات بشكل خاص على قطاع الشركات العاملة في مجال الضيافة والفندقة التي لديها نحو 11 ألف سرير في منطقة الأزمة.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لغرفة الصناعة والتجارة ارنه روسل في كوبلنتس «في البداية كانت الإغلاقات بسبب جائحة كورونا والآن هذه الكارثة الطبيعية: وهذا الطقس السيئ مدمر بالنسبة للشركاتن ولا سيما لشركات التجارة والفندقة والمطاعم بطول نهر آر (نهر فرعي من نهر الراين)».

وأضاف روسل أن الوضع المالي متوتر لأن الكثير من الشركات ليس لديها تأمين أولي، فضلاً عن أن الاحتياطات كانت قد استُنْفِدَتْ في وقت سابق، وتابع أن الغرفة تجري مشاورات وثيقة مع وزارة الاقتصاد نظراً لضرورة توفير دعم سريع وغير بيروقراطي للشركات المتضررة.

واعتبر روسل المساعدة العاجلة التي قررتها الحكومة بقيمة 5000 يورو للشركة بأنها بمثابة خطوة أولى مهمة، لكنه طالب أيضاً بسرعة توفير إعانات وبرامج دعم.