العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أوروبا تقر ثورة تشريعية للمناخ.. تعرّف على أبرز البنود

    Print

    أقر الاتحاد الأوروبي، اليوم، ترسانة تشريعية لتحقيق أهداف الاتحاد في مجال المناخ، من الحد من وقف استخدام محركات السيارات التي تعمل على البنزين إلى فرض رسوم على الكيروسين للملاحة الجوية وأخرى على الاستيراد وإصلاح سوق الكربون.

    وقدمت المفوضية الأوروبية 12 اقتراحاً لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في القارة بنسبة 55 في المئة بحلول 2030 مقارنة بعام 1990. لكن العواقب الاجتماعية لهذه التدابير تثير قلقاً بعد حركة «السترات الصفراء» في فرنسا.

    وعرضت المفوضية إنشاء سوق أوروبي ثانٍ للكربون يلزم مزودي النقل البري بالوقود أو بالفيول المنزلي للتدفئة بشراء «تصاريح تلوث» للتعويض عن انبعاثاتهم.

    وهذا المشروع الذي سيكون موضوع مناقشات شاقة مع النواب الأوروبيين والدول الأعضاء، يثير اعتراض مسؤولين منتخبين من مختلف التيارات والمنظمات البيئية غير الحكومية الذين يشيرون إلى خطر ظلم اجتماعي و«تأثير مماثل لحركة السترات الصفراء» في مواجهة الزيادة المتوقعة في فواتير الأسرة.

    واقترحت المفوضية فرض ضريبة تدريجية على الكيروسين للرحلات الجوية داخل الاتحاد الأوروبي، بهدف تقليل انبعاثات هذا القطاع الذي كان يستفيد من إعفاء كامل لوقود الطائرات. وهذا الرسم الذي سيعفى منه طيران الأعمال والشحن، سيفرض على مراحل على مدى عشر سنوات، بينما سيتم رفع الحد الأدنى المستهدف لاستخدام الوقود الحيوي في الطائرات وستختفي «تصاريح التلوث» المجانية التي يتمتع بها القطاع اعتباراً من 2026، حسب هذه الخطة.

    وبين مجموعة التدابير التقنية التي ستكون موضوع مفاوضات شاقة بين أعضاء البرلمان الأوروبي وسلطات الدول الأعضاء، وقفت المفوضية الأوروبية تسويق السيارات التي تعمل على البنزين والديزل اعتباراً من 2035.

    وقالت المفوضية في بيان، إنها تريد فرض ضريبة غير مسبوقة على الكيروسين للرحلات الجوية داخل الاتحاد الأوروبي، ما يثير قلق شركات الطيران التي تخشى «خللاً» في المنافسة مع بقية العالم.

    لكن الركيزة الأساسية لهذا المشروع هي التوسيع الكبير لسوق الكربون الأوروبي الذي تأسس في 2005، حيث يتم تبادل «تصاريح للتلوث» مطلوبة لبعض القطاعات (الكهرباء وصناعة الفولاذ والأسمنت والطيران داخل الاتحاد الأوروبي)، تمثل أربعين بالمئة من انبعاثات الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد.

    وحتى الآن تمنح لمعظم الشركات المستهدفة حصص انبعاثات مجانية يمكن إعادة بيعها إذا كان حجم التلوث أقل. لكن المفوضية تريد الحد منها بشكل كبير.

    من جهة أخرى، اقترحت المفوضية الأوروبية إخضاع واردات الاتحاد الأوروبي في خمسة قطاعات شديدة التلويث للقواعد نفسها المطبقة على الإنتاج الأوروبي من خلال مطالبتها تدريجياً بشراء «شهادات انبعاثات الكربون».

    وفي هذه القطاعات (الفولاذ والألمنيوم والأسمنت والأسمدة والكهرباء)، ستطبق آلية هذا التعديل تدريجياً بين 2026 و2036، أي سيتعين على المستوردين في النهاية دفع تعويض الكربون المفروض على السلع المنتجة في الاتحاد الأوروبي، بحسب مشروع السلطة التنفيذية الأوروبية.

    الفكرة هي القضاء على كل منافسة أجنبية «غير عادلة» وردع عمليات نقل الوظائف إلى الخارج. وفي مواجهة اتهامات بالحمائية، تؤكد المفوضية أن هذه المقترحات هي «تعديل حدودي» وليس ضريبياً. ومن أجل تحقيق توازن، سيتم تخفيض الحصص المجانية التي توزع على الصناعيين والشركات الجوية للاتحاد الأوروبي لمواجهة المنافسة الأجنبية تدريجياً بين 2026 و2036 حتى زوالها.

    وتريد بروكسل أيضاً توسيع سوق الكربون الأوروبي ليشمل النقل البحري والنقل البري وتدفئة المباني اعتباراً من 2026. عملياً قد يعني ذلك إجبار مصادر التزويد بالوقود أو محروقات التدفئة على شراء حصص للانبعاثات بسعر ثاني أكسيد الكربون، ما ينعكس بشكل مباشر على نفقات الأسرة.

    طباعة Email