العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    في أفغانستان.. آلاف يتطوعون وآلاف يفرّون

    لم تسيطر حركة طالبان على أفغانستان، وليس من المتوقع أن تحسم معركة الفوز في هذه الحرب الطويلة لصالحها، في ظل تعدد مراكز القوى المناهضة لها، ليس فقط من القوى الأمنية والعسكرية، بل من بقايا «تحالف الشمال» الذي كان القوى المحلية الأبرز في عملية الإطاحة بحركة طالبان عام 2001. لكن رغم ذلك، تداعيات الحرب تعصف بالسكان بسرعة كبيرة، فبينما يتجه الآلاف إلى التطوع للقتال إلى جانب القوات الحكومية والحفاظ على مكتسبات بسيطة حصلوا عليها خلال السنوات الماضية، مثل التعليم وقيود أقل بكثير على الحريات مقارنة مع الفترة السوداء أيام طالبان، فإن آلافاً آخرين يشقون طريقهم إلى الخارج بشتى الوسائل.

    ورصدت تقارير الارتفاع معدلات الهجرة بين الفئات المتعلمة خلال الأسابيع الأخيرة، وبلغت ذروتها مع توسيع طالبان هجومها الشامل ضد القوات الأمنية. وقال مراقبون خبراء، الثلاثاء، إن عدد الفارين من العنف في أفغانستان يرتفع مرة أخرى.

    ويحاول المتعلمون الحصول على منح دراسية أو استثمارات والتوجه إلى البلدان المجاورة أو تركيا، وفقاً لتوماس راتيج المحلل في مركز أبحاث «شبكة محللي أفغانستان» في كابول. ويحاول آخرون كثيرون شق طريقهم إلى إيران.

    وذكر محمد كاراتاس رئيس جمعية حقوق الإنسان في إقليم وان المتاخم لإيران إن الإقليم يعج بالمهاجرين من أفغانستان. وقال كاراتاس لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إنه يستطيع تأكيد تقارير إعلامية تفيد بأن ما يقدر بألف مهاجر يعبرون الحدود كل يوم.

    ويبدو هروب السكان حركة استباقية لما يمكن أن يلقوه في حال سيطرة الحركة على البلاد. فقد دعت طالبان الثلاثاء سكان المدن الأفغان إلى الاستسلام لتجنب المعارك في المدن. وقال أمير خان متقي وهو مسؤول كبير في الحركة في تغريدة نشرها ناطق باسم طالبان «الآن ومع انتقال المعارك من الجبال والصحارى إلى أبواب المدن لا يريد طالبان القتال داخل المدن»، داعياً المدنيين إلى التواصل مع الحركة وتجنيب مدنهم الحرب.

    لا يبدي الجيش الأفغاني الذي بات محروماً من الإسناد الجوي الأمريكي المهم، مقاومة شديدة ولم يعد يسيطر سوى على المدن الكبرى ومحاور الطرق الرئيسية.

    وقارن تقرير لوكالة فرانس برس، هذه الدعوة من طالبان بالاستراتيجية التي استخدمتها عند استيلائها على السلطة في منتصف التسعينيات: محاصرة المدن وإرغام الزعماء التقليديين على التفاوض على استسلام.

    طباعة Email