عقب انتهاء مهمة الجيش الألماني في أفغانستان، هبطت اليوم أول طائرة على متنها جنود ألمان في ألمانيا، وأعلنت وزارة الدفاع الإيطالية، أن القوات المسلحة الإيطالية أنهت مشاركتها العسكرية في أفغانستان، حيث وصل آخر الجنود إلى إيطاليا، الثلاثاء.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، فإن أول طائرة من بين ثلاث طائرات نقل تابعة للسلاح الجوي الألماني، هبطت اليوم في مطار «فونشتورف» العسكري، بولاية سكسونيا السفلى. ومن المنتظر أن تعقبها الطائرتان الأخريان خلال فترة قصيرة.

وبحسب بيانات الجيش الألماني، يوجد على متن الطائرات الثلاث التي انطلقت معاً، ما مجموعه 264 رجلاً وامرأة، من بينهم 20 رجلاً من قيادة القوات الخاصة، الذين تم نقلهم إلى أفغانستان، لتأمين المعسكر في مزار الشريف، الذي كان تم إخلاؤه في اليوم السابق.

وتوقفت طائرات الجنود في جورجيا ليلاً. وتخلى الجيش الألماني عن تنظيم استقبال كبير للجنود في فونشتورف، بسبب جائحة «كورونا».

وغادرت آخر مجموعة من الجنود الألمان العاملين ضمن مهمة «الدعم الحازم»، بقيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الثلاثاء، معسكرهم في مزار الشريف.

يُذكر أن 59 جندياً ألمانياً لقوا حتفهم في أفغانستان، من بينهم 35 قتلوا في هجمات أو خلال اشتباكات. وكلفت المهمة التي استغرقت نحو 20 عاماً، ألمانيا، أكثر من 12 مليار يورو.

الجيش الإيطالي
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية، اليوم الأربعاء، أن القوات المسلحة الإيطالية، أنهت مشاركتها العسكرية في أفغانستان، حيث وصل آخر الجنود إلى إيطاليا، أمس، الثلاثاء. وقال وزير الدفاع الإيطالي لورينزو غويريني «انتهت الجهود الوطنية التي استمرت 20 عاماً». كما أشاد بالجنود الـ 53 الذين قتلوا، والـ 723 الذين أصيبوا خلال المهمة التي بدأت عام 2001.

وقال إن «التزام المجتمع الدولي، بدءاً بإيطاليا، تجاه أفغانستان، لا يتوقف عند هذا الحد. سيستمر في أشكال أخرى من تعزيز التعاون إلى التنمية، ودعم المؤسسات الجمهورية الأفغانية».

وجرح 723 جندياً إيطالياً، وقتل 53، من أصل 50 ألفاً تم نشرهم خلال العقدين الماضيين في أفغانستان، بحسب الوزارة.

موعد نهائي
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية، أكبر مسهم في القوات الدولية بأفغانستان، حددت 11 سبتمبر المقبل، كموعد نهائي لعودة قواتها للبلاد، ما دفع الكثير من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى أن تحذو حذوها.

وبعد قرابة عشرين عاماً في أفغانستان، من دون تحقيق ما كان يرجى أن تحققه بصورة كاملة، وما كان يصبو إليه المجتمع الدولي، بدأت القوات الأمريكية في مغادرة البلاد، في ظل وضع على الأرض، يثير الإحباط الشديد.

وفي اجتماعهما في البيت الأبيض، يوم الجمعة الماضي، بينما كان الانسحاب الأمريكي يمضي قدماً، أخبر الرئيس الأمريكي جو بايدن، نظيره الأفغاني أشرف غني، أن الولايات المتحدة ستواصل دعم بلاده، ووعد بمساعدات إنسانية بقيمة 266 مليون دولار، وأخرى أمنية بقيمة 3. 3 مليارات دولار.

إنجاز مسبق
وقال مسؤولون أمريكيون لوكالة رويترز، الثلاثاء، إن الجيش الأمريكي على بعد أيام على ما يبدو من إتمام انسحابه من أفغانستان، مستبقاً بفترة كبيرة تاريخ 11 سبتمبر. ولن يشمل سحب القوات والعتاد من أفغانستان، قوات ستظل لحماية الدبلوماسيين بالسفارة الأمريكية، والمساعدة على الأرجح في تأمين مطار كابول. وقال المسؤولون إن قوة حماية السفارة، قد تتألف من زهاء 650 عسكرياً.

وتوقف الجيش الأمريكي عن الكشف علناً عن تفاصيل انسحابه، بعد استكمال أكثر من 50 في المئة منه، في وقت سابق من يونيو. ويأتي الكشف عن الوتيرة السريعة للانسحاب الأمريكي، في وقت تكثف حركة طالبان هجماتها في أنحاء البلاد. وتشير تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إلى أن الحركة تسيطر حالياً على 81 من مناطق البلاد، البالغ عددها 419.