أصدر «تريندز للبحوث والاستشارات»، العدد الخامس من سلسلة «اتجاهات استراتيجية»، تحت عنوان: «روسيا والشرق الأوسط: دور مؤثر ومصالح متنامية»، والتي تستشرف تداعيات حضور روسيا المتنامي في منطقة الشرق الأوسط، وأهدافها وحدود طموحها، وانعكاسات دورها على توازنات القوى في المنطقة.
وترى الدراسة أن نطاق الدور الروسي سيتسع مستقبلاً، بالنظر إلى مصالح روسيا الحيوية المتنامية في الشرق الأوسط، على الصعيدين الاستراتيجي والاقتصادي، والثقة والقبول اللذين أصبحت تتمتع بهما، باعتبارها شريكاً لكثير من دول المنطقة.
وترصد الدراسة مجموعة من التوجهات العامة للسياسة الروسية تجاه المنطقة، منذ الضربات العسكرية التي بدأتها في 30 سبتمبر 2015 في سوريا، حيث بدأت الاعتبارات الاستراتيجية والأمنية تتصدر أولويات روسيا في المنطقة، إلى جانب حرصها على استقرار المنطقة.
وتذهب الدراسة إلى أن روسيا تسعى إلى تكوين حاضنة إقليمية آمنة، تعزز نفوذها المتصاعد في سوريا والمنطقة، كما تعمل على كسب شراكات مع دول الجوار السوري القريب والبعيد، في إطار رؤية تقوم على المتوازيات والقنوات المفتوحة مع القوى والأطراف الإقليمية كافة.
وتخلص الدراسة إلى أن الدور الروسي في المنطقة يزداد قوة وتأثيراً، ويمزج بوضوح بين القوتين الصلبة والناعمة، والضربات العسكرية والأدوات الدبلوماسية، ويتحرك في مسارات متوازية لتحقيق أهدافها ومصالحها، مع تجنب الصدام والمواجهة مع القوى الدولية والإقليمية الأخرى الفاعلة في المنطقة.