قال معهد التمويل الدولي، إن من المرجح أن يكون تعافي الاقتصاد الإيراني متواضعاً، في حالة إحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015، مع القوى العالمية الست، دون توسيع نطاقه. وقال المعهد في تقرير، إن فوز القاضي إبراهيم رئيسي بانتخابات الرئاسة هذا الشهر، لن يخرج المفاوضات النووية عن مسارها، لكن الولايات المتحدة قد تواجه صعوبات في توسيع نطاق الاتفاق.
وتابع «النتيجة المرجحة للمفاوضات، هي العودة إلى اتفاق 2015، ما سيبقي على العديد من العقوبات. مثل هذا الاتفاق المحدود، سيثني الشركات الغربية عن الاستثمارات الكبيرة، ومن المستبعد في ضوء ذلك، حدوث تحسن قوي في النمو».
تجري إيران والولايات المتحدة محادثات غير مباشرة منذ أبريل/ نيسان، لإحياء اتفاق 2015، الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2018، ليعيد فرض العقوبات.
ويسعى الرئيس الحالي جو بايدن، لإحياء الاتفاق النووي، وتوسيع نطاقه، بفرض مزيد من القيود على برامج إيران النووية والصاروخية، وكبح أنشطتها في المنطقة. وترفض إيران التفاوض على اتفاق أقوى وأوسع نطاقاً.
وما زال الاقتصاد الإيراني هشاً، تحت وطأة العقوبات الأمريكية وجائحة كوفيد 19، هي الأشد في الشرق الأوسط، إذ تعاني البلاد من بطالة مرتفعة، ومعدلات تضخم تتجاوز الخمسين في المئة.
وقال معهد التمويل، إن إيران ستشهد، في حالة إبرام اتفاق نووي جديد، يتجاوز مجرد العودة إلى شروط 2015، نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.3 في المئة هذا العام، ثم 5.9 في المئة و5.8 في المئة، في 2022 و2023 على الترتيب.
وفي إطار ذلك التصور، قد ترتفع الاحتياطيات الرسمية لأكثر من مثليها بنهاية 2023، من 70 مليار دولار في مايو الماضي، وقد يساعد الاستثمار الأجنبي المباشر، في خلق الوظائف، وستحقق إيران فائضاً مالياً بحلول 2023. أما إذا كانت العودة إلى شروط اتفاق 2015 دون تغيير، فإن الاقتصاد الإيراني قد ينمو 3.5 في المئة بالأسعار الحقيقية هذا العام، و4.1 في المئة و3.8 في المئة، في 2022 و2023. وقال المعهد «التعافي المتواضع قد لا يقلص البطالة كثيراً، والتي تحوم حول 20 في المئة حالياً».
وأضاف أنه إذا فشلت طهران والقوى الست في التوصل إلى اتفاق، فمن المرجح أن تظل البطالة في خانة العشرات، وألا يزيد النمو الاقتصادي على 1.8 في المئة هذا العام.
باتفاق أو بدون اتفاق نووي.. هل سيتعافى الاقتصاد الإيراني؟
