العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    "دلتا" يحتل عناوين صحف العالم ويجتذب اهتمام العلماء

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    عبر حلقة "بودكاست" صوتية، أجاب محررا مجلة "ساينتيفيك أميركيان" العلمية، تانيا لويس وجوش فيشمان، على أبرز التطورات الأساسية في وباء كوفيد-19، تحديداً حول المتحور الجديد "دلتا"، أحدث متغير فيروسي احتل عناوين الصحف حول العالم، ليهتم به العلماء بشكل خاص، فما السبب.

    أوضح فيشمان أن المتحور الهندي المعروف بـ "دلتا" أصبح محط أنظار العلماء لأنه أكثر قابلية للانتقال، كما ويبدو أنه يسهم في دخول المزيد من الأشخاص للمستشفى، في وتيرة آخذة في الارتفاع في جميع أنحاء العالم.

    تم رصد دلتا لأول مرة في الهند وانتشرت السلسلة المتحورة تلك بسرعة إلى 74 دولة. في إنجلترا، تمثل دلتا نحو 90% من الحالات الجديدة، ليحل محل المتحور المسمى ألفا. ولدى دلتا مجموعة من الطفرات التي يبدو أنها تساعدها في الدخول إلى الخلايا البشرية وتجنب الأجسام المضادة التي تبحث عنها. 

    بشكل لافت للانتباه، وجد الباحثون في هيئة الصحة العامة بإنجلترا، أن فرص تمرير الأشخاص للمتحور "دلتا" داخل منازلهم كان أعلى بنسبة 64٪ مقارنة مع متحور "ألفا"، وهي نسبة وقفزة كبيرة للغاية.

    وعن سرعة وتيرة الانتشار، فقد فتحت أغلب دول العالم ممرات سفرها بشكل احترازي وآمن في سبيل العودة للحياة الطبيعية، ومع استهلال الناس للسفر، وافتتاح الشركات والمطاعم، تكون المحصلة النهائية: ارتفاع حاد في إصابات دلتا.

    يبدو أن دلتا ترسل ضعف عدد الأشخاص إلى المستشفى شان المتحور ألفا. واللافت للأمر، أن العديد من أولئك الأشخاص هم أصغر سناً، دون سن 30 عاماً، وذلك وفقاً لبحث لمجلة "لانست" الطبية.

    تفاؤل

    ولكن وبعيداً عن المشاهد السوداوية، فإنه وحتى مع وجود السلالة الجديدة "دلتا"، فإن اللقاحات تحافظ على سلامة الناس. إذ تظهر السجلات الصحية في اسكتلندا أن جرعتين من لقاح فايزر أوقفت عدوى دلتا بنسبة 80% من الناس. كما أظهرت البيانات المبكرة من إنجلترا أن لقاحا فايزر وأسترازينيكا أبعدتا، وبشكل عملي، كل من حصل على تلك اللقاحات عن المستشفى، وفقاً لـ "ساينتيفيك أميريكان".

     

    أمريكا

    في الولايات المتحدة، تمثل دلتا 10% من الإصابات، لذا فإن المتحور الجديد قادم. فمع إعادة الافتتاح في الصيف واختلاط الناس، يمكن للأشخاص غير المطعمين الإصابة بـ "دلتا" خلال الأشهر القليلة المقبلة، مما يؤدي لحصيلة إصابات شنيعة. لذلك فإن الأرقام تُظهر أن التطعيم هو أفضل طريقة للحد من العدوى وجعل الحياة أقرب إلى طبيعتها.

    يقول فيشمان: "تم تطعيم أكثر من نصف السكان البالغين في الولايات المتحدة بشكل كامل حالياً، ولكن كيف هو الوضع في البلدان الأخرى؟".

    حتى الآن، هنالك العديد من البلدان منخفضة الدخل التي حصلت فقط على جرعة واحدة فقط فيما يشكل أقل من 1 في المائة. كان من المفترض أن يسد الائتلاف الدولي المسمى "كوفاكس" تلك الفجوة، والذي يتمثل هدفه بتوزيع ملياري جرعة لقاح بحلول نهاية هذا العام. ولكن COVAX متأخر كثيرا عن الجدول الذي يجب أن يكون فيه.

    يقول "كوفاكس" إن جزءاً من التأخير كان يرجع للافتقار إلى التمويل الكافي في وقت مبكر لتأمين تلك الجرعات بالنسبة للبلدان الأقل دخلاً. وحتى عندما تتوفر اللقاحات، فقد يُنظر إليها على أنها أقل فعالية أو أقل أمانا من اللقاحات المتوفرة في بلدان أخرى. على سبيل المثال، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، توقفت 1.7 مليون جرعة من لقاح AstraZeneca في وضع التوقيف المؤقت بينما كان منظمو الأدوية الأوروبيون يزنون مخاطر تجلط الدم. وبحلول الوقت الذي تم فيه السماح باستخدام تلك اللقاحات، كانت صلاحيتها على وشك الانتهاء، كما وتم شحن العديد منها لمكان آخر. وحتى إذا وصل COVAX إلى هدفه، فإنه سيظل يقوم بتطعيم 20% فقط من سكان كل بلد. 

    أخبار جيدة

    هناك بعض الاخبار الجيدة، حيث تعهدت الدول الغنية مؤخراً بتقديم ما مجموعه 870 مليون لقاح لائتلاف COVAX، يقدم نصفها بحلول نهاية هذا العام، بيد أن الأمر يتطلب طريقا طويلاً لقطعه، بحسب المحررين.

    تأخر التطعيم

    في مثال واقعي على ضرورة الإسراع لأخذ اللقاحات، تظهر كندا التي سجلت بعض أدنى أعداد حالات الإصابة بـ COVID-19 اليومية منذ الخريف الماضي، إلا أن مسؤولي الصحة يحذرون من أن ذلك التقدم يمكن أن يتغير بسبب متغير دلتا شديد العدوى- خاصة إذا بدأت عمليات التطعيم في التراجع.

    أبلغت البلاد عن 1016 إصابة جديدة أخرى يوم الجمعة، وكانت الحالات اليومية تحوم فوق أو أقل بقليل من 1000 خلال أول فترة مستدامة منذ منتصف سبتمبر من العام الماضي. 

    بالمقابل، فإن التردد في أخذ اللقاحات قد يلقي بظلاله على مستقبل الإحصائيات، فقد أظهر استطلاع جديد أجرته شركة "إبسوس"، حصريًا لشبكة "غلوبال نيوز"، والذي صدر يوم الجمعة، أن 18% من الكنديين إما غير متأكدين أو يرفضون تماما الحصول على الجرعات.

    وتقدم مقاطعات مثل ألبرتا ومانيتوبا التي بدأت ترى معدلات تطعيم مقبلولة عدداً من الحوافز مثل فرصة الفوز بما يصل إلى مليون دولار في اليانصيب. لكن إبسوس وجدت أن مثل تلك الامتيازات قد تؤثر فقط على نصف أولئك الذين ما زالوا غير محصنين. من جهتهم، يحذر مسؤولو الصحة من أن معدل التطعيم في كندا لا يزال بحاجة لأن يكون أعلى لمكافحة متغير دلتا بشكل فعال، والذي انتشر بسرعة إلى كل جزء من البلاد تقريباً.

    طباعة Email