العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الانقسامات تضرب الكونغرس وبيلوسي أمام المهمة الصعبة

    بات على زعيمة الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي، نانسي بيلوسي توظيف مواهبها لرسم خطط لتجاوز التوترات الداخلية، وليتسنى لها تطبيق الوعود التي قطعها جو بادين، وهي معروفة لكونها الشخصية السياسية الأكثر نفوذاً في الولايات المتحدة وأشد المعارضين لدونالد ترامب. وبعد مضي 5 أشهر على وصول بايدن إلى البيت الأبيض، ظهرت ثغرات بين الديمقراطيين كلما تعثرت المفاوضات حول مشاريعه الرئيسية، من جهة جناح يساري محبط بسبب طموحات اعتبرت معتدلة للغاية، ومن جهة أخرى وسطيون مترددون في دعم بعض البرامج التي يُنظر إليها على أنها مكلّفة، فيما أدى الجدل الأخير حول تصريحات للنائبة إلهان عمر، إلى بروز انقسامات حادة أخرى.

    ويتعيّن على بيلوسي أول امرأة تترأس مجلس النواب وثالث أكثر الشخصيات نفوذاً في المشهد السياسي الأمريكي بعد بايدن ونائبته كامالا هاريس، أن تحافظ على تماسك كتلتها التي تقلّصت أغلبيتها أكثر في الأشهر الأخيرة، بعد أن زادت توترات الأسابيع الماضية من تعقيد مهمتها. 

    ويقول توم كول، العضو الجمهوري في مجلس النواب: «نكون جميعاً أكثر فاعلية عندما نواجه خصماً، في إشارة إلى المعارك الشرسة بين بيلوسي والرئيس السابق، دونالد ترامب، مضيفاً: «الأمر صعب للغاية عندما نتحكم بكل شيء»، في إشارة لمجلسي الكونغرس والبيت الأبيض. وتنامى القلق في صفوف التقدميين، عندما أعرب جو بايدن علناً عن تأييده لمفاوضات مع الوسطيين للتوصل إلى اتفاقات بشأن مشاريع قوانين، من خطة واسعة للاستثمار في البنى التحتية إلى إصلاح أجهزة الشرطة أو مكافحة التلقبات المناخية.

    وفيما تقترب الانتخابات البرلمانية لمنتصف الولاية المقررة في نوفمبر 2022، أحرز تقدم تشريعي ضئيل في السنة الانتخابية وقد يخسر الديمقراطيون أكثريتهم بعد ذلك. ويقول مايكل سيراسو المستشار الديمقراطي الذي نشط في حملة بيرني ساندرز في 2016: «يرى الجميع أنّ نافذة المناورة ستقفل». وأضاف إنّه ومع صعود هذا السيناتور المستقل وشخصيات أخرى في الكونغرس مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، يشعر اليسار أنه عزّز الحزب على مدى السنوات الخمس الماضية، ولكن لم يتم تمرير أي قانون يتوافق مع مبادئ الحركة التقدمية. ويعتبر المعتدلون أنهم هم الذين ساهموا إلى حد كبير في استعادة الأغلبية في مجلس النواب في 2018، من خلال انتزاع مقاعد في معاقل المحافظين.

    وتقر كايل كونديك الأستاذة في العلوم السياسية في جامعة فيرجينيا، بأنّ بيلوسي لا تستطيع خسارة الكثير من الأصوات، ولديها ميزة تتفوق بها على الآخرين وهي أن كتلتها البرلمانية أكثر تجانساً من الناحية الأيديولوجية من الأغلبيات الديمقراطية السابقة في مجلس النواب. بدوره، صرّح المعتدل جيري كونولي: «ندرك جميعاً أننا لا نملك هامشاً كبيراً للمناورة، وهذا في النهاية يصب في مصلحتها من خلال التوصل إلى اتفاقات، مردفاً: «التماسك ضروري لنجاحنا».

    وأكّد تيم راين، النائب الديمقراطي عن ولاية أوهايو، عن أنّ المفاوضات الداخلية هي نقطة قوة بيلوسي، مضيفاً: «هي تبرع في ذلك، في استراتيجية جمع ما يكفي من الأصوات، ولن أجازف أبداً بالقول إنها لن تكون قادرة على تحقيق هذا الأمر».

    طباعة Email