أمريكا تطلق معركة «الدولة الأكثر إبداعاً»

يواصل الرئيس الأمريكي جو بايدن، مساعيه لخوض منافسة شرسة مع الصين في المجالات كافة، مستنداً إلى دعم نادر من الكونغرس، وبإجماع الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

وفي هذا الإطار، أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروع قانون، الذي اعتُبِر نصاً «تاريخياً» ، يقضي بتخصيص استثمارات كبيرة في العلوم والتكنولوجيا، لضمان تفوقها على الصين. وترصد هذه الخطة أكثر من 170 مليار دولار لأغراض البحث والتطوير، وترمي خصوصاً إلى تشجيع الشركات على أن تنتج على الأراضي الأمريكية، أشباه موصلات تتركّز صناعتها حالياً في آسيا.

ورحب بايدن بتبني النص في مجلس الشيوخ، مؤكداً أن الولايات المتحدة «تخوض منافسة لكسب القرن الحادي والعشرين». وأضاف «مع مواصلة البلدان الأخرى الاستثمار في أنشطة البحث والتطوير الخاصة بها، لا يمكننا أن نتخلف عن الركب»، مؤكداً ضرورة أن «تحافظ أمريكا على مكانتها، باعتبارها الدولة الأكثر إبداعاً وإنتاجية في العالم».

ولم تغب العبارات الدالة على القوة العظمى، عن تصريحات وزير التجارة الأمريكي، جينا ريموندو، في تعليقه على مشروع القانون الذي يهدف إلى «القيام بالاستثمارات التي نحتاجها لاستمرارية الإرث الأمريكي كرائد عالمي في الابتكار». قبيل التصويت، كان لافتاً تحذير زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، من أنّه «إذا لم نفعل شيئاً، فقد تنتهي أيامنا كقوة عظمى مهيمنة». وتابع «من سيفوز في السباق على تقنيات المستقبل، سيكون القائد الاقتصادي العالمي»، واستخدم تعبيراً مفعماً بالروح الثقافية المهيمنة، بقوله إن هذه الأمة «ستصنع العالم على صورتها».

غضب صيني

أمام هذه التحضيرات الأمريكية، داخلياً وخارجياً، لما يمكن تسميته بـ «الحرب الشاملة غير العسكرية»، اتهمت بكين واشنطن، بالمبالغة في ما تسميه «التهديد الصيني»، بعد تبني مجلس الشيوخ مقترح دعم الابتكار. وقالت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الصيني، إن هذا «القانون يكشف جنون العظمة» لدى الولايات المتحدة، وقال مسؤول في وزارة الخارجية الصينية لوكالة بلومبرغ، إن أمريكا تخلق «عدواً خيالياً»، بتبنيها قانوناً للمنافسة.

طباعة Email