تغير المناخ.. ميركل تأسف على «جيل الغد» وتقرير يحدد «الثغرة الكبرى»

التغير المناخي يترك آثاراً مدمرة على موارد السكان في الدول الفقيرة / أرشيفية

يتداخل ملف التغير المناخي مع الحياة اليومية للسكان في مختلف أنحاء العالم، فقد أكدت الوكالة الدولية للطاقة في تقرير نُشر اليوم الأربعاء أنه يتعين على العالم دعم نشر الطاقة النظيفة في الدول النامية بشكل أوسع وإلا لن ينجح في الحد من تغير المناخ العالمي.

ويتراجع الاستثمار في الطاقات الخضراء منذ سنوات في البلدان الناشئة والنامية (باستثناء الصين). وقالت الوكالة إن أزمة كوفيد أدت إلى تفاقم الوضع إذ يجب مضاعفة المبلغ الحالي سبع مرات ليرتفع من نحو 150 مليار دولار سنوياً إلى أكثر من تريليون سنوياً بحلول عام 2030، وبالتالي وضع العالم على طريق الحياد الكربوني بحلول 2050.

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول لوكالة فرانس برس «نحن منخرطون في سباق من أجل حياد الكربون: إنه ليس سباقاً بين الدول ولكن مع الوقت (...) لن يكون هناك منتصر ما لم يتجاوز الجميع خط النهاية». وأوضح أن «المناطق النامية التي تضم ثلثي سكان العالم تصدر 90 بالمئة من زيادة الانبعاثات ولكنها تتلقى 20 بالمئة فقط من التمويل المخصص للطاقة النظيفة». وحذر من أنه «إذا لم نتحرك بسرعة لتسريع هذه الاستثمارات، فإن هذا الموضوع سيصبح نقطة ضعفنا الأكثر حرجاً في مكافحة الاحتباس الحراري».

ميركل: جيل الغد
كذلك حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من ترك الأجيال المستقبلية، بمفردها، في مواجهة تحديات تغير المناخ والاستدامة. وقالت ميركل في المؤتمر السنوي العشرين لمجلس التنمية المستدامة: «ما نقوم به حتى الآن، لا يكفي ببساطة»، لافتة إلى أن المجتمع الدولي يواجه خطر عدم تحقيق أهداف الاستدامة لأجندة 2030.

وتابعت المستشارة بالقول: «نحيا على مستوى العالم على حساب الأجيال الشابة... إنها الحقيقة التي تبعث على الأسى». يذكر أن الأمم المتحدة صاغت في 2015 أجندة التنمية المستدامة حتى عام 2030، والتي تشمل 17 هدفاً، مثل المساواة بين الجنسين ومكافحة الجوع ومكافحة أزمة المناخ. وأوضحت ميركل أن هناك ثغرات واضحة في التطبيق، مشيرة إلى تطور سبعة مؤشرات، نحو الاتجاه الخاطئ، مثل استهلاك الطاقة في حركة الشحن والنقل وكذلك في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من الاستهلاك الخاص. وأضافت ميركل أن ترك إرث جيد لجيل الغد يعد أيضاً مطلباً لاستراتيجية الاستدامة الألمانية، وأعلنت ميركل مفاده «لا تترك أحداً خلفك».

نيوزيلندا: التحرك الآن
في غضون ذلك، خلص تقرير جديد إلى أن نيوزيلندا ليست على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافها المتعلقة بتغير المناخ، وأنه يتعين عليها اتخاذ إجراءات أكثر صرامة. وأصدرت لجنة تغير المناخ اليوم الأربعاء خارطة طريقها لكيفية تحول نيوزيلندا إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وقال التقرير إن «التفكير قصير الأجل» أعاق التقدم الحقيقي وإنه يتعين على اللجنة «إيجاد توازن بين الدفع بقوة للحاق بالركب بعد سنوات من العمل المحدود والتحرك بخطى مستدامة».

وقالت رئيسة الوزراء جاسيندا أردرن إنه إذا ظلت الانبعاثات العالمية مرتفعة فإن درجات الحرارة ستزداد وإن تأثير ذلك سيكون «هائلاً وواسع الانتشار وكارثياً» بالنسبة لنيوزيلندا. وأضافت: «التصرف الآن ليس خياراً، بل حتمياً».

طباعة Email