موسكو تنسحب من «الأجواء المفتوحة» قبل قمة «بوتين - بايدن»

قبل أسبوع من لقائه المقرر مع نظيره الأمريكي جون بايدن في جنيف، وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، قانوناً يضفي الطابع الرسمي على انسحاب روسيا من معاهدة الأجواء المفتوحة الأمنية التي انسحبت منها الولايات المتحدة في نوفمبر العام الماضي، ثم أعلنت موسكو منتصف يناير أنها ستنسحب من المعاهدة التي تسمح للبلدان الموقعة بالقيام برحلات استطلاعية غير مسلّحة فوق أراضي الأطراف الأخرى. وأشارت إلى «عدم إحراز تقدم» في الحفاظ على المعاهدة بعد انسحاب الولايات المتحدة منها العام الماضي.

توقيع بوتين على الانسحاب من المعاهدة، قبل القمة المرتقبة مع بايدن، يرى فيه مراقبون استخداماً لورقة، أو ربما رسالة منه لنظيره بأن اللقاء يعقد في إطار من التكافؤ، ذلك أن موسكو كانت تأمل بأن تقدم إدارة بايدن على التراجع عن الانسحاب، وبالفعل أشار بايدن في البداية إلى أن إدارته قد تتراجع عن قرار سلفه الانسحاب من الاتفاق، لكنه أكد أواخر الشهر الماضي أن واشنطن لن تعيد النظر فيه.

وقد حدا هذا الموقف بنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف للقول الأسبوع الماضي إنه لا يوجد سبب لإدراج الاتفاقية (السماء المفتوحة) على جدول أعمال القمة بين بوتين وبايدن، لأن الولايات المتحدة أوضحت موقفها بشأن مستقبلها.

توازن المصالح

الكرملين قال، أمس، إن القرار الأمريكي بالانسحاب «قوّض بشكل كبير توازن المصالح» بين الدول الأعضاء وأجبر روسيا على الانسحاب. وأضاف في بيان على موقعه الإلكتروني: «أضر ذلك بصورة خطيرة باحترام المعاهدة وبأهميتها في بناء الثقة والشفافية (ما تسبب) في تهديد للأمن القومي الروسي».

وكان المشرّعون الروس صوّتوا في مجلسي النواب والاتحاد الروسي في الثاني من يونيو الجاري، بعد تصويت مشابه في مجلس النواب الروسي (الدوما) في 19 مايو الماضي لصالح إنهاء مشاركة موسكو في اتفاقية الأجواء المفتوحة التي وقعتها كذلك دول أوروبية والدول المنبثقة عن الاتحاد السوفيتي السابق وكندا. وتبادلت موسكو وواشنطن باستمرار الاتهامات بخرق شروط الاتفاقية.

سباق التسلح

المعاهدة، التي انسحب منها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في نوفمبر العام الماضي، هدفت إلى الحد من سباق التسلح بعد الحرب الباردة، وكانت تتيح للدول الـ 34 المشاركة بها إجراء عدد متفق عليه مسبقاً من طلعات المراقبة غير المسلّحة فوق أراضي بعضها البعض.

تم الاتفاق على هذه المعاهدة في 1992 ودخلت حيز التنفيذ في 2002. ولطالما وُصفت بأنها ركيزة للثقة بين أعضاء حلف الناتو وروسيا. وكانت تنص على تحليقات متبادلة للطائرات فوق أراضي الدول الأعضاء.

طباعة Email