رجل الانقلابات في مالي ينصّب رئيساً غداً

تجرى يوم غدٍ الإثنين مراسم تنصيب الكولونيل آسيمي غويتا رسمياً كرئيس انتقالي في مالي، حيث سيقام حفل التنصيب في مركز باماكو الدولي للمؤتمرات.

وقال مصدر دبلوماسي في باماكو - طلب عدم ذكر اسمه - إن الخطاب الذي من المتوقع أن يلقيه غويتا في هذه المناسبة «مرتقب جداً»، لا سيما وأنه قليل الظهور والتصريح. وأضاف: «سيكون هذا الوقت المناسب له لطمأنة وتقديم التزامات واضحة بشأن الأشهر الثمانية المتبقية من الفترة الانتقالية».

وسيشارك ممثلون للسفارات الغربية في الحفل، لكن «معظمهم على مستوى المتعاونين»، وهي رتبة أقل من رتبة السفير ما «يعكس إشارة سياسية»، لكن ذلك ليس «مقاطعة ولا عقوبة»، حسب المصدر ذاته.

ومالي البلد المهم لاستقرار منطقة الساحل، شهدت ثاني انقلاب خلال 9 أشهر على يدي غويتا ومجموعته من العسكريين.

بعد الانقلاب الأول في 18 أغسطس الماضي ضد الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا، التزم المجلس العسكري تحت ضغط دولي بفترة انتقالية تمتد 18 شهراً ويقودها مدنيون.

لكن غويتا الذي ظل الرجل القوي في الفترة الانتقالية، تراجع عن الالتزام في 24 مايو وقام باعتقال الرئيس ورئيس الوزراء المدنيين. وأعلنت المحكمة الدستورية إثر ذلك تعيين الضابط البالغ من العمر 37 عاماً رئيساً انتقالياً.

منذ الانقلاب الثاني، طالبت فرنسا وشركاء آخرون مالي بضمانات لتعيين رئيس وزراء مدني جديد وإجراء انتخابات في فبراير 2022 تعيد المدنيين إلى السلطة. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن الشخصية التي ستتولى منصب رئاسة الوزراء في أعقاب تنصيب غويتا، وفق فاعلين سياسيين ماليين.

وما لم تحدث مفاجأة، سيعيّن في المنصب الوزير السابق تشوغويل كوكالا مايغا، وهو أحد الوجوه البارزة في التحالف السياسي الذي قاد الحركة الاحتجاجية ضد الرئيس كيتا التي مهّدت للانقلاب الأول في 18 أغسطس.

خلال تجمع حاشد الجمعة الماضي، أكد مايغا (63 عاماً) أن بلاده ستفي بالتزاماتها الدولية. وأشاد بالجنود الفرنسيين الذين قتلوا في مالي لكنه اعتبر أيضاً أن «الانتقادات والعقوبات والتهديدات لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع».

بالنسبة لمالي، الدولة الفقيرة التي يعاني جيشها من ضعف التجهيز، يعد الحفاظ على الشراكات الدولية رهاناً حيوياً.

وكانت فرنسا أعلنت تعليق عملياتها المشتركة مع الجيش المالي إثر الانقلاب الجديد، وذلك بعد ثماني سنوات من التعاون الوثيق في مكافحة المتشددين.

طباعة Email
#